في تطور هو الأول من نوعه، أفادت مصادر فلسطينية في دمشق باعتقال قوات الأمن السورية لاثنين من كبار قياديي حركة "الجهاد الإسلامي" في سوريا، وذلك في ساعات متأخرة من ليل الأحد، بعد أقل من 48 ساعة على زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق ولقائه بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع.
من هم المعتقلون؟
ووفقًا للمصادر التي تحدثت لوكالة الأنباء الألمانية، فإنّ المعتقلَين هما:
- خالد خالد: مسؤول حركة "الجهاد الإسلامي" في سوريا
- أبو علي ياسر: مسؤول اللجنة التنظيمية في الساحة السورية التابعة للحركة.
وتعدّ هذه هي المرة الأولى التي تُعتقل فيها شخصيات فلسطينية رفيعة المستوى داخل سوريا منذ عقود.
ضغوط للإفراج
وأضافت المصادر أنّ هناك حراكًا واسعًا من قبل قيادات فلسطينية وعربية داخل سوريا وخارجها، للتوسط من أجل الإفراج عن القياديين، من دون أن تُعرف بعد الخلفيات الدقيقة لقرار الاعتقال.
وتُعدّ حركة الجهاد الإسلامي من الفصائل القليلة التي بقيت في دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث لم تنخرط بشكل مباشر في دعم النظام أو القتال إلى جانبه، على عكس فصائل أخرى اختارت المغادرة أو تأييد النظام علنًا.
ورغم بقائها، تعرضت مقرات الجهاد الإسلامي لهجمات إسرائيلية متكررة، أبرزها في 13 مارس الماضي، حين قصفت إسرائيل منزل الأمين العام للحركة زياد النخالة في حي دمر شمال دمشق.
ويوجد في الساحة السورية ما يزيد عن 13 فصيلًا فلسطينيًا، وقد شهدت تباينات في مواقفها خلال سنوات الحرب، بين مؤيد ومعارض للنظام، وبين من غادر سوريا ومن بقي ضمن حسابات معقدة تتقاطع فيها الاعتبارات السياسية والعسكرية والإقليمية.
(د ب أ)