أجرى وفدا أميركا وإيران في جنيف قبل أيام جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة، في مسعى لإحياء مسار التفاهم بشأن البرنامج النووي الإيراني، وخفض منسوب التوتر المتصاعد في المنطقة.
أميركا وإيران في جنيف
وفي سياق المفاوضات قال الرئيس ترامب إن أمام طهران مهلة "قصوى" لا تتجاوز 15 يوما للتوصل إلى اتفاق، محذراً من أن "أمورا" سيئة ستحدث" في حال الفشل.
ومن جهته أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعمل على إعداد مقترح لتقديمه خلال محادثات محتملة في جنيف مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، معتبراً أن فرص الحل الدبلوماسي "جيدة".
وحذر من أن أي هجوم سيقابَل باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، وعلى أن الحشد العسكري "لن يضغط على إيران".
وحسب تقارير غربية، فقد اتسمت مفاوضات جنيف بالحذر الشديد، حيث تم تبادل المقترحات عبر قنوات غير مباشرة.
ووفق التقارير، ركزت النقاشات على آليات تخفيف العقوبات مقابل عودة طهران إلى الالتزام بقيود تخصيب اليورانيوم ومستوى المخزون النووي.
وأكدت الوفود المشاركة أن الاجتماعات تناولت "مبادئ توجيهية" تمهّد لصياغة إطار تفاوضي أكثر تفصيلاً، دون الإعلان عن اختراق حاسم حتى الآن.
وفي المقابل، شددت طهران على ضرورة تقديم ضمانات عملية تحول دون تكرار الانسحاب الأميركي مستقبلاً، فيما ركز الجانب الأميركي على مسألة الرقابة الدولية وضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي.
ويرى مراقبون أن نجاح مفاوضات أميركا وإيران في جنيف يتوقف على قدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة تراعي الهواجس الأمنية والسياسية لكل منهما، كما أن التطورات الإقليمية، بما في ذلك التوترات في الشرق الأوسط وملفات الصواريخ الباليستية، تلقي بظلالها على مسار التفاوض.
(المشهد)