في تحوّل لافت يعكس عمق الأزمة الاقتصادية في إيران تلتقي تحذيرات الرئاسة والبرلمان والمؤسسات الأمنية في البلاد حول خطر الجبهة الداخلية.
ويخشى صنّاع القرار في إيران من أن تتحول الأزمة الاقتصادية الطاحنة إلى انفجار في الشارع وسط مخاوف من حراك شعبي ضد النظام، خصوصا مع تزايد الأزمات المعيشية وارتفاع معدلات التضخم.
وأقرّ القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، ودعا المرشد الإيراني الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات، في حين أفاد الرئيس بأن التجارة الخارجية تقلصت بنسبة 35% بسبب العقوبات والحصار الأميركيين.
انفجار حقيقي في إيران
من جانبه، قال الخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور عباس الكعبي إنّ ما يحدث في إيران هو حالة انفجار حقيقية نتيجة عشرات السنين من الأزمات الاقتصادية، لافتا إلى أن الأشهر الـ5 الأخيرة تفاقمت الأزمة بمعدلات غير مسبوقة. وارتفعت أسعار بعض السلع بنسبة تخطت 128%، وهناك بعض السلع بلغت نسبة الارتفاع إلى نحو 300%.
Watch on YouTube
وأوضح في مقابلة مع برنامج "استوديو العرب" الذي تقدمه الإعلامية رشا الخطيب على قناة ومنصة "المشهد" أنه على الرغم من تشديد النظام الإيراني لمنع نشر أي دراسات أو استطلاعات تكشف حجم نسبة الفقر في البلاد، إلا أن الأوضاع بلغت إلى مستويات خطيرة.
وأشار الكعبي إلى أن بعض القادة مثل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يميلون إلى العودة إلى المفاوضات مع أميركا وتجاوز مسألة مضيق هرمز، وهو ما يؤكد حالة الخوف من تفجير الوضع الداخلي.
الحصار الأميركي يخنق إيران
لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحرس الثوري هو من يستتب له الحكم في البلاد، ويمسك بكل مفاصل السلطة، مبينا أن الحرس الثوري نفسه يخشى من انهيار الوضع الداخلي وبالتالي قام بنشر جميع قواته في الشوارع بزي مدني لإحباط أي محاولة للحراك في البلاد.
ولفت إلى المنابع المالية للحرس الثوري تآكلت بنسبة كبيرة، قائلا: "الحرس الثوري لا يستطيع تأمين رواتب جنوده نتيجة الحصار الأميركي الشديد"، مشيرا إلى أن إيران تعتمد بنسبة 80% على الموانئ، وتمكن الحصار الأميركي من تعطيل هذا المورد الرئيسي لطهران.
وأشار الخبير في الشؤون الإيراني إلى أن القبضة الأمنية تتقلص نتيجة الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الإيرانيون وهو ما قد يؤدي إلى حراك شعبي يتسبب في النهاية في سقوط النظام في البلاد.
(المشهد)