أقر وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء، بأنه زار جزيرة جيفري ابستين الخاصة عام 2012 وتناول الغداء معه، لكنه نفى بشدة أن تكون جمعت بينه وبين المتمول المدان بجرائم جنسية، أيّ علاقات أوثق، وسط دعوات متزايدة لاستقالته.
فضائح إبستين
وأظهرت وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية مؤخرًا، تبادل رسائل بريد الكتروني بين الرجلين، ما بتناقض مع إصرار وزير التجارة على أنه قطع جميع الروابط مع المتمول الراحل في عام 2005.
وحتى الآن، وقفت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى جانب لوتنيك، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إنّ الرئيس "يدعمه بالكامل".
وأضافت أنه "لا يزال عضوًا مهمًا جدًا" في فريق ترامب.
لوتنيك التقى إبستين
وكان لوتنيك قد روى في بودكاست العام الماضي، كيف انتقل عام 2005 للعيش في منزل في نيويورك مجاور لمنزل إبستين، حيث دعاه الأخير للقيام بجولة في منزله شعر بعدها لوتنيك بالاضطراب، وقرر مع زوجته أن لا يكونا ابدًا في غرفة واحدة مع "هذا الشخص المثير للاشمئزاز مرة أخرى".
لكنّ سجلات ظهرت تكشف تخطيط لوتنيك في عام 2012 للقاء إبستين وتناول طعام الغداء معه في جزيرته ليتل سانت جيمس، المعروفة باسم "جزيرة ابستين".
وقال لوتنيك خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ، "تناولنا الغداء في الجزيرة، هذا صحيح، لمدة ساعة"، لكنه شدد على أنه كان هناك مع زوجته وأولاده ومربياته "في إجازة عائلية".
وأكد لوتنيك أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الثلاثاء "على مدى 14 عامًا، لم تكن لديّ أيّ علاقة معه. بالكاد كان لديّ علاقة مع هذا الشخص".
ودعا السناتور الديمقراطي آدم شيف الاثنين لوتنيك إلى "الاستقالة على الفور" من منصبه وزيرًا للتجارة.
واتهم كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب روبرت غارسيا، لوتنيك، بأنه "كان يكذب بشأن علاقته مع إبستين".
وقال غارسيا في منشور على وسائل التواصل، "قال إنه لم يكن لديه أيّ تفاعلات مع إبستين بعد عام 2005، ومع ذلك نعلم الآن أنهما كانا شريكين في العمل".
وأشارت الوثائق التي تم نشرها، إلى أنّ الرجلين أصبحا مستثمرين في شركة بعد فترة من زيارة الجزيرة، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كانا قد شاركا شخصيًا في الصفقة. ويبدو أيضًا أنهما تواصلا من خلال مساعدين في مناسبات أخرى.
كما تم سؤال وزير التجارة بشأن وثائق تشير إلى أنّ إبستين كان مهتمًا بمقابلة مربية أطفاله، لكنه أجاب أنّ هذا "لا علاقة له بي".
وقال لوتنيك، "ليس لديّ ما أخفيه، لا شيء على الإطلاق".
وشغل لوتنيك المقرب من ترامب، منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخدمات المالية كانتور فيتزجيرالد، قبل أن يصبح وزيرًا للتجارة الأميركية العام الماضي.
ووجد إبستين الذي كانت تربطه علاقات برجال أعمال وسياسيين ومشاهير وأكاديميين، ميتا في زنزانته في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره محاكمته بتهمة الاتجار الجنسي بفتيات قاصرات.
(أ ف ب)