مضيق هرمز.. نقطة ضغط إستراتيجية في الحرب الأميركية على إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
تراجع حركة الملاحة وتصاعد مخاطر إمدادات الطاقة في ظل التوترات المتزايدة بمضيق هرمز (رويترز)

لا يزال مضيق هرمز نقطة توتر قصوى مع تحولات الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة، وإيران، من جهة أخرى، إلى تهديد مباشر لحركة الملاحة التجارية وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

مضيق هرمز

وقد تراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز الذي يمر من خلاله خُمس إمدادات الطاقة والغاز الطبيعي المسال عالميا، إلى مستويات شديدة الانخفاض، إذ سجلت بيانات تتبع الملاحة عبور سبع سفن فقط الأربعاء، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 14 سفينة خلال الأيام الـ10 السابقة، فيما لم تعبر أي ناقلة للغاز الطبيعي المسال، وفق "رويترز".

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة على السفن والناقلات في خليج عُمان، بعدما أعلنت إيران استهداف سفن قرب المضيق، بينما قالت واشنطن إنها دمرت ناقلات نفط إيرانية ردا على هجمات طالت سفنا حربية أميركية.

كما بعث هذا التصعيد بمخاوف جمّة من اتساع نطاق الاضطراب في حركة الطاقة العالمية، بعدما تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل بجانب التداعيات المحتملة لتضاعف المخاطر الجيوسياسية.

بؤرة عسكرية

في حين تشير تقديرات قطاع الطاقة إلى استمرار مرور نحو 10 إلى 15 شحنة نفط يوميا عبر المسار العُماني، في وقت تراجعت فيه التدفقات عبر مضيق هرمز بصورة حادة مقارنة بمستويات ما قبل التصعيد.

وبذلك لم يعد مضيق هرمز مجرد بؤرة عسكرية في الحرب الإيرانية الأميركية، بل تحول إلى نقطة ضغط إستراتيجية تمتد تداعياتها إلى أسواق النفط والغاز، وأمن الناقلات، وتكاليف الشحن والتأمين، وسلاسل الإمداد العالمية. ومع استمرار التصعيد بالتوازي مع اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، تتزايد المخاوف من انتقال الأزمة من اضطراب مؤقت وعرضي في حركة التجارة إلى أزمة أوسع في أمن الطاقة العالمي.

وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء، استهداف 10 سفن قرب مضيق هرمز، بعد إعلان الولايات المتحدة تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية، في أكبر موجة من الهجمات المتبادلة على الملاحة البحرية منذ اندلاع الحرب قبل 6 أشهر. 

(المشهد)