التقى الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والمصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء في القاهرة، حيث أبرما اتفاقيات شراكة جديدة وظهّرا وحدة صف في مواجهة الأزمات الإقليمية في إيران والسودان وغزة.
وشهدت العلاقات بين القاهرة وأنقرة تحسنا كبيرا بعد نحو عقد من القطيعة التي أعقبت إطاحة السيسي بالرئيس الراحل محمد مرسي في العام 2013.
وكان إردوغان تعهّد عدم التحدّث إلى السيسي مطلقا، لكن منذ العام 2023 التقى الزعيمان مرات عدة، وتبادلا الزيارات، وصولا إلى تطبيع العلاقات، ووقّعا أكثر من 12 اتفاقية تعاون، خصوصا في مجال الدفاع.
والأربعاء، وقّع وزراء من البلدين 18 اتفاقية جديدة شملت مجالات الدفاع والسياحة والصحة والزراعة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، قال السيسي إنه اتّفق مع إردوغان على أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بمراحله المختلفة، وتسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وإبقاء التركيز منصبّا على "حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية".
واضطلعت مصر وتركيا بدور أساسي في التوسّط لوقف إطلاق النار الراهن في غزة.
وفي ما يخصّ السودان، قال السيسي الأربعاء إن الجانبين يرغبان في التوصل إلى "هدنة إنسانية تفضي إلى وقف إطلاق النار وإطلاق مسار سياسي شامل".
ودعا السيسي إلى بذل جهود لتجنّب التصعيد في المنطقة، والدفع قدما بحلول سياسية "وإبعاد شبح الحرب، سواء في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني أو في ما يتعلق بالمنطقة بشكل عام".
بدوره شدّد إردوغان على أهمية الدبلوماسية، واعتبر أن التدخلات الخارجية تشكّل "مخاطر كبرى على المنطقة بأسرها"، وأن الحوار يبقى "الأسلوب الأنسب" لمعالجة الخلافات مع إيران.
وشدّد الرئيسان على دعمهما لوحدة أراضي الصومال في خضم توترات إقليمية متصاعدة.
ويدعم البلدان حكومة الصومال، وقد دانا اعتراف إسرائيل بـ"جمهورية أرض الصومال"، الإقليم الصومالي الانفصالي.
وزودت تركيا مصر بطائرات مسيّرة متطوّرة في العام 2024، ويخطط البلدان لتصنيعها بشكل مشترك.
ووصل إردوغان إلى القاهرة بعد محطة في الرياض، وتتزامن جولته مع اتصالات أميركية-إيرانية جرت تمهيدا لمحادثات بين الجانبين كان مخططا عقدها في تركيا قبل أن تطلب طهران عقدها في سلطنة عُمان.
(أ ف ب)