وتظهر بيانات وزارة العدل بحسب الصحيفة، أن عدد الأماكن الشاغرة في سجون الرجال يتراجع بنحو 120 مكانا أسبوعيا، إذ لم يتبق الأسبوع الماضي سوى أكثر من 1600 مكان، ما يعني أن السجون قد تصل إلى طاقتها القصوى بحلول عيد الميلاد.
غضب واسع
وقال بورنم، إنه ورث وضعا أُبلغ فيه بأن الحكومة أمام أيام فقط، لاتخاذ قرار يسمح بتخفيف الضغط عن السجون عبر الإفراج عن دفعات أولى من السجناء.
وكانت حكومة كير ستارمر السابقة تخطط للإفراج المبكر عن نحو 6000 سجين، بمن فيهم مدانون بجرائم خطيرة مثل القتل غير العمد، لكن الخطة أثارت غضبا واسعا، بعد الكشف عن أن قتلة الشرطي أندرو هاربر كانوا ضمن المستفيدين منها.
وأمام احتجاجات سياسية وشعبية، بينها عريضة تجاوز عدد الموقعين عليها مليون شخص بحسب الصحيفة، وضغوط قادة الشرطة، قرر بورنم استبعاد جميع المدانين بالقتل غير العمد من الخطة، إلى جانب مرتكبي جرائم التسبب في الوفاة بسبب القيادة الخطرة، والاعتداء، والتسبب في وفاة طفل أو السماح بها.
لكن هذه الاستثناءات ستخفض عدد المستفيدين من الإفراج المبكر من نحو 6000 إلى 4500 سجين، ما يزيد الضغط على السجون بحسب التقرير.
سجون غير كافية
وترجع الأزمة، بحسب الصحيفة، إلى ارتفاع مدد العقوبات دون توفّر عدد كاف من السجون، فقد أدت تغييرات أقرها بوريس جونسون وريشي سوناك إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المدانون بجرائم خطيرة خلف القضبان، بينما لم يزد صافي عدد الأماكن الجديدة في السجون خلال البرنامج السابق لبناء 10 آلاف مكان سوى نحو 500 مكان.
وتتضمن خطة بورنم تسريع ترحيل السجناء الأجانب، الذين يتجاوز عددهم 10 آلاف داخل السجون البريطانية، لكن نحو 6400 فقط منهم محكوم عليهم ويمكن ترحيلهم، فيما يبقى الآخرون قيد الحبس الاحتياطي، كما أن نجاح الترحيل يتوقف على موافقة الدول التي ينتمي إليها هؤلاء السجناء بحسب الصحيفة.
وتبحث الحكومة أيضا تحويل جزء من سجون النساء ومؤسسات الأحداث إلى أماكن لاستقبال سجناء رجال، مع إمكانية الإفراج عن بعض النساء المدانات أو المحتجزات في قضايا غير عنيفة.
لكن هذه الخطوة تتطلب توفير بدائل مجتمعية وقد تبعد بعض السجينات عن أسرهن، والأكثر إثارة للجدل هو توجه بورنم إلى إنهاء أحكام السجن لحماية الجمهور، المعروفة باسم IPP، التي فرضت على مجرمين خطرين بعد إدانتهم بجرائم لا تستوجب السجن المؤبد.
ولا يزال 2271 شخصا يقضون هذه الأحكام، بينهم 856 لم يفرج عنهم قط بعدما خلص مجلس الإفراج المشروط إلى أنه لا يمكن إدارتهم بأمان خارج السجن.
وقال بورنم بحسب "تلغراف"، إنه دفع النظام إلى "الحد الأقصى الممكن" لتجنب انهيار منظومة السجون خلال أشهر، محذرا من أن انهيارها قد يعرض الجمهور لخطر كبير.
(ترجمات)
