تزايدت الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال الأيام الماضية، وذلك من أجل وضع خطة لمستقبل قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.
وبحسب تقرير نشرته "بلومبرغ" فإنّ الانقسامات في حكومة الحرب الإسرائيلية ظهرت إلى العلن، حيث انتقد وزير الدفاع يوآف غالانت نتانياهو لعدم محاولته إنشاء هيئة حكم فلسطينية بديلًا عن "حماس" في غزة.
وقال إنه من دون ذلك، سيضطر الجيش الإسرائيلي إلى احتلال غزة، وهو ما سيكون "خطيرا" على الدولة اليهودية. وهو ما أيده بيني غانتس، القائد السابق للجيش الإسرائيلي.
نتانياهو يرد
في المقابل، رد نتانياهو على ذلك بقوله: "بدلا من التركيز على ما يسمى بقضايا (اليوم التالي)، يحتاج الجيش الإسرائيلي إلى التركيز على هزيمة فلول (حماس) في مدينة رفح جنوب غزة".
ويريد نتانياهو منع أي تدخل للسلطة الفلسطينية التي تحكم أجزاء من الضفة الغربية وكانت تسيطر على قطاع غزة قبل سيطرة "حماس" على السلطة في عام 2007، بحسب "بلومبرغ".
وفي الوقت نفسه، تعيد "حماس" تجميع صفوفها في أجزاء من غزة، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى إعادة قواته إلى المناطق، بما في ذلك مخيم جباليا للاجئين في الشمال، والتي تم تطهيرها من مقاتلي الحركة قبل أشهر.
وقد أدى ذلك إلى بعض الانتقادات لتكتيكات إسرائيل المتمثلة في عدم إبقاء القوات في المناطق عندما يتوقف القتال لتأمينها.
في السياق نفسه، حثت جنوب إفريقيا، هذا الأسبوع، في قضية تدعمها البرازيل وتركيا ودول أخرى، محكمة العدل الدولية على إصدار أمر لإسرائيل ببذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين، وقالت إن هدفها المتمثل في تدمير غزة من على الخريطة قد بدأ يتحقق.
وإلى أن تنتهي الحرب ويصبح هناك وضوح بشأن ما يحدث لغزة، فمن المرجح أن تتفاقم الانقسامات الداخلية في إسرائيل وأن تتفاقم مكانتها العالمية.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل حربًا مُدمرة على قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 35 ألف شخص وتشريد أكثر من مليوني آخرين، فيما جرى تدمير البنية التحتية في القطاع، وسط تحذيرات أممية من مخاطر حدوث "مجاعة".
(المشهد)