مؤتمر منع الجريمة.. قصص ضحايا الجرائم المنظمة عبر منصة "صوتي مهم"

آخر تحديث:

شاركنا:
تتضمن منصة منصة "صوتي مهم" مساهمات نوعية لـ 15 شاباً وشابة (وام)
هايلايت
  • منصة "صوتي مهم في مكافحة الجريمة المنظمة" تستعرض 33 عملا إبداعيا.
  • اختيارها من 120 مشاركة تضع الأثر الإنساني للجريمة في صميم الحوار الدولي.
  • المعرض مصاحب لمؤتمر الأمم المتحدة الـ 15 لمنع الجريمة (أبوظبي 2026).
تستعرض منصة "صوتي مهم في مكافحة الجريمة المنظمة"، المقامة ضمن المعرض المصاحب لمؤتمر الأمم المتحدة الـ 15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية (أبوظبي 2026)، 33 عملا إبداعيا تم اختيارها من أصل أكثر من 120 مشاركة عالمية، لتضع الأثر الإنساني للجريمة في صميم الحوار الدولي حول سياسات الوقاية والعدالة الجنائية.

وتقدم المنصة، التي تتضمن مساهمات نوعية لـ 15 شاباً وشابة بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، نافذة استثنائية للوفود وصناع القرار والخبراء المشاركين في المؤتمر بمركز "أدنيك أبوظبي"، للوقوف على التداعيات العميقة للجرائم المنظمة، كالاتجار بالبشر، والاحتيال الإلكتروني، والتجنيد القسري والاستغلال.

شهادات حية

وتحول المنصة تجارب المتضررين إلى شهادات حية، من خلال أعمال فنية وقصص وقصائد، لتضيف بُعداً إنسانياً للتشريعات والبيانات، مما يسهم في حضور تجارب المتأثرين بها عند تصميم برامج ومبادرات وقائية وخدمات حماية أكثر كفاءة وشمولية.

وتنبثق هذه المنصة من مبادرة أطلقها "البرنامج العالمي المعني بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة"، التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وتهدف المبادرة إلى منح الأشخاص المتأثرين مساحة حرة للتعبير عن تجاربهم ووجهات نظرهم عبر الفن والسرد القصصي، لرفع الوعي المجتمعي وتقريب أصواتهم من مراكز صُنع القرار.

وتبرز المشاركات الدولية، التي ضمت أعمالا وثائقية ولوحات وقصائد، قدرة الفن على تجاوز الحدود واللغات، مسلطة الضوء على العوامل المشتركة في مواجهة الخوف والاستغلال وبناء الصمود واستعادة الأمان.

وضمن الأعمال المعروضة، تبرز لوحة "للبيع"، التي تجسد مأساة الاتجار بالبشر واستدراج الضحايا، وخصوصا النساء والأطفال، بوعود زائفة، وتصور اللوحة شابة تحيط بها أرقام توحي بالمزايدة، في معالجة بصرية تعكس تجريد الضحية من إنسانيتها وتحويلها إلى سلعة.

كما تركز أعمال أخرى على العمل القسري والاستغلال الجسدي، وما تتركه من آثار طويلة الأمد، مؤكدة ضرورة تطوير استجابات تشمل الحماية والوصول إلى العدالة وإعادة التأهيل والاندماج، ولا تقتصر على ملاحقة الجناة فقط.

وفي محور الجرائم السيبرانية، تطرح المنصة مجموعة من القصائد والأعمال الإبداعية التي تجسد الخسائر المادية والآثار النفسية للاحتيال الرقمي، لتسلط الضوء على استغلال الشبكات الإجرامية للتكنولوجيا والمنصات الرقمية لاستهداف الضحايا عبر الحدود بأساليب تضليل متطورة.

نقاشات المؤتمر

ويواكب هذا المحور نقاشات المؤتمر حول الأدلة الإلكترونية والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والحاجة للجمع بين الابتكار وحماية الحقوق، ضمن استجابة قانونية وقضائية متكاملة.

كما تتناول المنصة مخاطر التجنيد القسري واستقطاب الأطفال والشباب نحو الشبكات الإجرامية، مما يؤدي إلى حرمانهم من التعليم والاستقرار وانفصالهم عن أسرهم.

وتؤكد هذه الأعمال أهمية التعامل مع الشباب كشركاء في صناعة الحلول، وتعزيز التدخل المبكر، والتعليم، والوعي القانوني، للحد من توجههم نحو الجريمة، انسجاماً مع تركيز المؤتمر على حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر وترسيخ ثقافة احترام القانون.

وتتجاوز المبادرة مجرد العرض الفني، لتوظف الفن والسرد القصصي كأداة عملية لفهم وقياس الأثر الاجتماعي والإنساني للجريمة، وإثراء الحوار بين الحكومات والخبراء.

وينسجم هذا التوجه مع أولويات "إعلان أبوظبي" الرامية إلى تعزيز الوقاية، وسيادة القانون، وحماية الضحايا، ومشاركة الشباب والمجتمع المدني في الاستجابة للتهديدات الإجرامية الحديثة.

وتمثل منصة "صوتي مهم" مساحة تلتقي فيها الخبرة القانونية والأمنية مع التجربة الإنسانية، لتؤكد من العاصمة أبوظبي أن نجاح سياسات منع الجريمة، يقاس بمدى قدرتها على حماية الضحايا ومعالجة عوامل الخطر، وهو ما يعكس دور دولة الإمارات في دعم الحوار العالمي، لتطوير حلول استباقية أكثر شمولاً، تضع الإنسان في مقدمة الأولويات. 

(وكالات)