عزلة الإيرانيين تتسع.. طائرات متوقفة وأبواب دراسة مغلقة

آخر تحديث:

شاركنا:
اتساع القيود أمام الإيرانيين الراغبين في الحفاظ على صلاتهم بالعالم الخارجي (أ ف ب)
هايلايت
  • خيارات الإيرانيين للسفر والدراسة في الخارج تتقلص مع اتساع القيود.
  • إجراءات داخلية طالت مؤسسات توفر قنوات للتواصل مع الخارج.
  • الطلاب يواجهون عراقيل إضافية في طريق الدراسة خارج البلاد.
تتقلص خيارات الإيرانيين للسفر والدراسة في الخارج مع اتساع القيود المفروضة على شركات الطيران الإيرانية بحسب تقرير لصحيفة "لوموند"، بالتزامن مع إجراءات داخلية، طالت مؤسسات كانت توفر قنوات للتواصل مع العالم الخارجي.

وأدت التطورات الأخيرة بحسب التقرير إلى اضطراب عدد من الرحلات الدولية، فيما وجد طلاب إيرانيون أنفسهم أمام عراقيل إضافية في طريق الدراسة خارج البلاد.

مطارات مشلولة

وأعلنت السلطات العراقية في 24 سبتمبر، تعليق الرحلات الإيرانية إلى بغداد والنجف، كما أعلنت هيئة الطيران المدني في الإمارات تعليق جميع الرحلات التي تشغلها شركات طيران إيرانية من الإمارات وإليها حتى إشعار آخر، بينما أغلقت سلطنة عمان مطاراتها أمام شركات الطيران الإيرانية.

ولم تقتصر القيود على المطارات بحسب التقرير، فقد اضطرت طائرة تابعة لشركة "فارش إيرلاينز" الإيرانية كانت متجهة من طهران إلى دوشنبه للعودة، بعد رفض تركمانستان السماح لها بعبور مجالها الجوي.

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في 21 سبتمبر، فرض عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية، إلى جانب التلويح بعقوبات ثانوية على شركات أجنبية تواصل تقديم خدمات لهذه الناقلات، بما في ذلك الوقود والخدمات الأرضية والمطارات.

ولا تزال بعض الرحلات الدولية قائمة، خصوصا إلى الصين وروسيا وأفغانستان، إضافة إلى تركيا بالنسبة لبعض شركات الطيران الإيرانية، لكن شركات سفر إيرانية أوقفت بيع بعض التذاكر خشية إلغاء رحلات مقررة، فيما يصعب في هذه المرحلة تحديد مدى استمرار القيود الجديدة وتأثيرها الكامل، خصوصا أن قطاع الطيران الإيراني، يخضع أصلا لعقوبات أميركية منذ سنوات.

طلاب محاصرون

وتطال التداعيات أيضا الطلاب الراغبين في الدراسة بالخارج بحسب التقرير، فقد أدى تعليق وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا عاما كان يسمح ببعض الأنشطة، إلى توقف تنظيم اختبار "TOEFL" في إيران، بعدما علقت الجهة الأميركية المشرفة عليه إجراء الامتحان داخل البلاد.

وبات الطلاب الراغبون في اجتيازه مضطرين، إذا توافرت لهم الإمكانات، إلى السفر إلى دولة أخرى، مع ما يترتب على ذلك من تكاليف إضافية.

وفي الوقت نفسه، أغلقت السلطات الإيرانية في 20 سبتمبر مركز اللغة الفرنسية في طهران، المرتبط بالسفارة الفرنسية، بعد أكثر من 20 عاما من العمل بحسب التقرير.

وبررت النيابة العامة القرار بمواصلة المركز نشاطه من دون التراخيص المطلوبة، واتهمته أيضا بأنشطة اعتبرتها مخالفة للثقافة والأمن الوطنيين، بينها "تكوين شبكات، وتسهيل مغادرة إيرانيين مؤهلين إلى الخارج".

وكان المركز يستقبل نحو 5 آلاف تسجيل سنويا، ويوفر دورات اللغة الفرنسية واختبارات "DELF" و"DALF"، كما كان يضم فضاء "كامبوس فرانس" لمساعدة الراغبين في متابعة الدراسة في فرنسا.

وبالنسبة إلى إيرانيين مثل صدف، البالغة 31 عاما، والتي كانت تستعد لاجتياز اختبار "DELF" تمهيدا لدراسة السينما في فرنسا، فإن إغلاق المركز جاء ليعطل خططا استثمرت فيها وقتا ومالا، وتلخص تجربتها شعورا باتساع القيود أمام الإيرانيين الراغبين في الحفاظ على صلاتهم بالعالم الخارجي. 

(ترجمات)