قال وزير الداخلية الفرنسية لوران نونيز، إنّ الشرطة ستعلق استخدام القنابل الصوتية ضد المشاركين في الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد، وذلك بعد أن تسببت في بتر يد أحد الطلاب المشاركين في الاحتجاجات.
وكان الوزير قد نقل عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قوله إنه طلب منه ومن وزير التربية الوطنية إبداء المزيد من "التعاطف" و"التوضيح" خلال تدخلات الشرطة في التحركات الاحتجاجية.
وذكر لوران نونيز، قائلا: "لقد ذكّر الرئيس بضرورة حفظ النظام والتدخل كلما وقعت أعمال عنف خطيرة، مع مطالبتنا في الوقت نفسه بالعمل وفق مبدأ التناسب التام".
وأضاف: "كما طلب منا التحلي بالتعاطف، وقبل كل شيء شرح عقيدتنا الأمنية وتوثيقها بشكل جيد (...) واعتماد أسلوب أكثر توضيحا وتوعية".
واليوم، أعلنت فرنسا تعطيل الدراسة حتى نهاية هذا الأسبوع، في محاولة للسيطرة على رقعة الاحتجاجات.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، إنّ تعليق الدروس في المدارس الثانوية موقتا، لإفساح المجال أمام تنظيم "وقت للديمقراطية الداخلية"، يجمع الطلاب بالفرق التربوية وإدارات المدارس.
اتساع رقعة الاحتجاجات في فرنسا
وخلال الساعات الماضية، توسعت رقعة الاحتجاجات الطلابية بعد انضمام طلاب الجامعات إلى المدارس الثانوية بفرنسا، والتي تطالب بتوفير موارد للتعليم، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء البلاد، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.
وقالت ديان، وهي طالبة في الصف الـ2 الثانوي في باريس، لوكالة فرانس برس، "يأتي أشخاص من الضواحي ومن باريس ومن المدارس الخاصة والحكومية، ومن جميع الأديان والأصول (..) وهذا يوحّدنا لأننا نشعر بأنّ ثمة حاجة إلى التغيير".
وانضم طلاب الجامعات أيضا إلى صفوف المحتجين الثلاثاء. وقالت ليليا (19 عاما) لفرانس برس، "جيل زد ينهض ويريد إسماع صوته". وتأمل الشابة أن يصغي الرئيس ماكرون إلى الشباب، مضيفة، "بدلا من تمويل الحروب، ينبغي أن يموّل بلده".
من جهته، حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء الهجرة والإسلام مسؤولية الاحتجاجات الطلابية الحاشدة التي تشهدها فرنسا، مروجا لخطابه اليميني على الصعيد العالمي قبل انتخابات منتصف الولاية الصعبة التي تشهدها بلاده.
وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال، "ما يحدث في فرنسا ليس سوى هجرة جماعية خارجة عن السيطرة. الأمر لا يتعلق بالمدارس، بل برغبة الإسلام في السيطرة على بلد كان عظيما ذات يوم!".
بدوره، حمّل رئيس الوزراء اليسار الراديكالي المسؤولية عن تصاعد الحركة الاحتجاجية قبل الانتخابات الرئاسية التي تقام دورها الأولى في أبريل.
(وكالات)
