هل ستندلع الحرب الكبرى أم لا؟ لا يزال هذا السؤال هو الأبرز في لبنان، الذي يعيش اللبنانيون أيام ترقّب وقلق على مدار الساعة. كما أعدت الحكومة اللبنانية خطة طوارئ لمدة 3 أشهر في حال اندلعت حرب مع إسرائيل.
في السياق، أكد رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة في حديث لـ"المشهد" أن "لبنان لا يمكن له ولا يجوز أن ينخرط في الحرب، بالتالي هذا لا يعني أن لبنان لا يهتم بقضية فلسطين".
وشدد على أن لبنان يؤمن بالقضية الفلسطينية وبما يمكن أن يساهم في دعمها، لكن لا يمكنه تغيير موازين القوى.
وتابع أنه "صحيح أن دخول "حزب الله" بالحرب سيؤدي لإلحاق أضرار بإسرائيل لكن على الجهة الثانية فهناك أضرار كبيرة ستلحق بلبنان".
وذكر السنيورة أن:
- لبنان باستطاعته أن يقوم بدور كبير من الناحية الإعلامية، السياسية والدبلوماسية.
- الانجرار للمعركة العسكرية لا يجوز لأن لبنان ما زال يعاني من نتائج حرب 2006.
- لبنان يعاني أيضا من 3 أزمات: سياسية عبر الشغور الرئاسي، أزمة اقتصادية كبرى، وحجم لجوء سوري ضخم، مجموعه يوازي 40% من حجم سكان البلد.
ورأى أن "إسرائيل و"حزب الله" يلعبان على حفّة الهاوية، لا أحد منهما يريد أن يدفع بالأمور لما بعد حفة الهاوية.
Watch on YouTube
التمييز بين الدولة و"حزب الله"
في سياق موازٍ، قال السنيورة إن "لبنان يعاني منذ أعوام من عملية تراكمية ومتفاقمة لما يسمى ازدواجية السلطة، وأن "الدويلة" التي يترأسها "حزب الله" تضغط وتهيمن على الدولة، حيث أصبحت الحكومة وكأنها غائبة بشكل كامل.
وأكد أن اللبنانيين في الغالبية الساحقة لا يريدون أن ينخرط لبنان في العملية العسكرية لما تجر البلد لمخاطر وتدمير.
توحيد الصف الفلسطيني
وفي أواخر يوليو، اتهمت حركة فتح "جماعات إسلامية" بإطلاق النار على أحد كبار المسؤولين العسكريين فيها، وهو أبو أشرف العرموشي، ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة في مخيم عين الحلوة، جنوبي لبنان.
وهنا، شدد رئيس الوزراء الأسبق على أنه "يجب توحيد الصف الفلسطيني"، لافتا إلى أنه قبل اندلاع العملية العسكرية لحركة "حماس" كانت هناك مناوشات وقتال في مخيم عين الحلوة بين المنظمات الفلسطينية، وهذا أمر غير مقبول ولا يجوز أن يستمر".
وقال: "يجب الدعوة إلى التوافق الفلسطيني وعدم إضاعة الهدف الرئيسي".
(المشهد)