أخفقت الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، في الالتزام بالمهلة المحددة بـ60 يومًا للتوصل إلى اتفاق لتقليص البرنامج النووي الإيراني، بموجب بنود وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في يونيو، ما يؤكد انهيار الهدنة بين الجانبين، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
وكان ترامب قد أعلن قبل شهرين عن ما يُسمى بمذكرة التفاهم بين البلدين. إلا أنّ هذا الاتفاق قصير الأجل فشل في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي فرضت إيران حصارًا فعليًا عليه بعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي في أواخر فبراير، أو في إنهاء الصراع الذي دخل شهره الـ6.
ويُعدّ انقضاء المهلة رمزيًا إلى حد كبير، إذ صرّح كل من ترامب والقيادات الإيرانية في الأسابيع الأخيرة بأنّ الاتفاق قد انتهى فعليًا.
استنزاف اقتصادي
ولم تُعلن أيّ غارات أميركية على أهداف إيرانية منذ أواخر يوليو. لكن يبدو أنّ الولايات المتحدة وإيران تستعدان لحملة استنزاف اقتصادي مطولة قد تتطور بسهولة إلى حرب جديدة، وفقًا لمحللين.
تستخدم إيران سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحن النفط والغاز، لخنق أسواق الطاقة العالمية، ما يزيد الضغط على الرئيس ترامب للتوصل إلى اتفاق.
وقد ألغت إدارة ترامب الإعفاءات من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، والتي كانت قد أصدرتها خلال الهدنة القصيرة.
كما أعادت القوات الأميركية فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، على أمل أن يؤدي الضغط الاقتصادي على إيران إلى إجبارها على تقديم تنازلات.
وقال الخبير بالشأن الإيراني بهنام بن طالبلو: "تحاول إيران فرض أزمة اقتصادية على أميركا، بينما تحاول أميركا فرض أزمة اقتصادية على إيران".
وأضاف طالبلو أنّ الحملة الاقتصادية الأميركية قد تكون فعّالة للغاية ضد الاقتصاد الإيراني. لكنه حذّر من أنّ القيادة الدينية الإيرانية سترد على الأرجح بتصعيد الموقف، ما يمهد الطريق لجولة أخرى من الصراع المسلح.
وانهار الاتفاق بعد أن استند المسؤولون الإيرانيون إلى غموض بنود اتفاقية وقف إطلاق النار للإعلان عن عبور بعض السفن الممر المائي من دون إذنهم، وأطلقوا النار على بعضها. وردّت القوات الأميركية بقصف جنوب إيران، ما أدى إلى سلسلة من الهجمات والهجمات المضادة.
(ترجمات)
