الاستخبارات الأميركية: مجتبى خامنئي أكثر اندفاعا نحو القنبلة النووية

آخر تحديث:

شاركنا:
تقرير: الحرب الأخيرة قد تدفع إيران لتسريع تطوير سلاح نووي (أ ف ب)
هايلايت
  • الاستخبارات الأميركية: مجتبى خامنئي أكثر تشدداً نووياً من والده.
  • واشنطن: القيادة الإيرانية الجديدة تدعم برنامجاً نووياً أكثر طموحاً.
  • إيران لم تستأنف برنامجها النووي بالكامل حتى الآن.
  • طهران لا تزال تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مصادر استخباراتية أميركية، بأن المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يُظهر توجها أكثر تشددا من والده علي خامنئي فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ويُبدي اهتماما أكبر بتطوير قدرات نووية عسكرية متقدمة قد تتيح لطهران امتلاك سلاح نووي في المستقبل.

وبحسب التقرير، فإن وكالات الاستخبارات الأميركية تعتقد أن مجتبى خامنئي أكثر استعدادا لدعم تطوير الأسلحة النووية مقارنة بوالده، الذي كان قد أبدى على مدى سنوات تحفظات علنية بشأن امتلاك سلاح نووي، ووافق في بعض المراحل على مناقشة الملف النووي في إطار المفاوضات الدولية.

وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين الأميركيين لطالما اعتقدوا أن المرشد الإيراني السابق كان يسعى للحفاظ على قدرة بلاده التقنية على إنتاج سلاح نووي من دون اتخاذ قرار نهائي بتطويره، إلا أن التقديرات الحالية تشير إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة، التي تشكلت بعد مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين خلال الحرب الأخيرة، قد تتبنى نهجا أكثر طموحا في هذا المجال.

ووفقا للتقرير، فإن جزءا كبيرا من المعلومات المتعلقة بمواقف مجتبى خامنئي جُمعت قبل اندلاع الحرب الأخيرة، إذ أفادت المصادر بأنه تعرض لإصابات خطيرة في بدايات القتال، ما دفعه إلى تقليص ظهوره العلني واتصالاته، خشية أن يصبح هدفا للغارات الجوية.

توسيع العمليات العسكرية ضد إيران

وأكد مسؤولون أميركيون أن مجتبى خامنئي لا يزال يدير شؤون البلاد، إلا أنه لا يتمتع حتى الآن بالنفوذ والسلطة اللذين كان يتمتع بهما والده، الذي حكم إيران لأكثر من 36 عاما.

ويأتي هذا التقييم في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، إذ ترى أوساط أميركية أن احتمال وجود قيادة إيرانية أكثر إصراراً على تطوير سلاح نووي قد يشكل عاملاً إضافياً يدفع نحو تصعيد الضغوط أو العمليات العسكرية ضد طهران.

ورغم هذه التقديرات، شدد المسؤولون الأميركيون على أن إيران لم تستأنف حتى الآن برنامجها النووي بشكل كامل، وفق المعلومات المتوافرة لديهم، لكنها تعمل على الحفاظ على ما تبقى من قدراتها النووية بعد الضربات الأميركية التي استهدفت منشآتها خلال الحرب.

وأضاف التقرير أن الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني خلال الحملة العسكرية الأخيرة أدت إلى إبطاء تقدمه، إلا أن العنصر الأساسي اللازم لتطوير قنبلة نووية، والمتمثل في مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، لا يزال بحوزة إيران.

من جهتها، قالت روزماري كالانيك، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز "أولويات الدفاع"، لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن الحرب الأخيرة، إلى جانب احتمال مساعدة الولايات المتحدة للسعودية في تطوير قدرات تخصيب اليورانيوم، قد يدفع إيران إلى تسريع جهودها النووية.

وأضافت كالانيك أن طهران تمتلك اليوم دوافع أكبر لتحويل برنامجها النووي إلى برنامج ذي طابع عسكري، بهدف ردع أي محاولات مستقبلية من الولايات المتحدة أو إسرائيل لإضعاف النظام الإيراني أو استهدافه.

(ترجمات)