عادت المعركة حول تطبيق "إليكتور" إلى المحكمة العليا في إسرائيل، حيث يسعى حزب "الليكود" وأحزاب أخرى إلى إلغاء قرار سابق يحظر نقل بيانات تعريفية خاصة بالناخبين من مراكز الاقتراع، وفق تقرير للقناة الـ14 الإسرائيلية.
ويجادل الحزب بأن التطبيق أداة جوهرية لحشد الناخبين يوم الانتخابات، في حين تحذر جماعات معنية بحماية الخصوصية من انتهاكات محتملة للخصوصية وإساءة استخدام قواعد البيانات السياسية. وقد تؤثر النتيجة على كيفية إدارة الحملات الانتخابية في إسرائيل.
في هذا السياق، تعقد المحكمة العليا، صباح اليوم، جلسة لإعادة النظر في التماس قدمه حزب "الليكود" وجهات أخرى، يطالبون فيه بالسماح باستخدام تطبيق "إليكتور" لتسجيل الناخبين وحشدهم للتوجه إلى صناديق الاقتراع.
وتأتي هذه الجلسة في أعقاب سلسلة طويلة من الإجراءات القانونية التي بدأت خلال دورات انتخابية سابقة.
انتهاك للخصوصية؟
نُظر في الالتماس الأصلي في سياق استخدام حزب "الليكود" لتطبيق طورته شركة "إليكتور". صُمم التطبيق في الأصل لتمكين الأحزاب السياسية من إدارة العمليات الميدانية يوم الانتخابات، بما في ذلك نشر رسائل انتخابية موجهة وحشد الناخبين.
وقد استخدم ممثلو الأحزاب السياسية في مراكز الاقتراع هذا التطبيق لإبلاغ مقرات الحملات الانتخابية، بشكل فوري، بأسماء الناخبين الذين وصلوا للإدلاء بأصواتهم.
في عام 2020، روج حزب "الليكود" بقوة لاستخدام تطبيق "إليكتور"؛ حيث حث رئيس الوزراء آنذاك أنصاره على تثبيت التطبيق وإدخال بياناتهم فيه.
وبناءً على ذلك، قُدِّمت التماسات إلى لجنة الانتخابات المركزية والمحكمة العليا، بدعوى حدوث انتهاك للخصوصية ومساس بنزاهة العملية الانتخابية.
وقضى رئيس لجنة الانتخابات المركزية نوعام سولبيرغ، بأن نقل أسماء الناخبين من داخل مراكز الاقتراع إلى خارجها يُعد انتهاكاً غير قانوني للخصوصية، وهو فعل قد يرقى حتى إلى كونه جريمة جنائية.
وأيّدت المحكمة العليا قرارها السابق، مؤكدةً حظراً قاطعاً على ممثلي الأحزاب في مراكز الاقتراع من إبلاغ فرق الحملات الانتخابية بهويات المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم. ومع ذلك، لم تحظر المحكمة استخدام تطبيقات مثل "إليكتور" في سياقات أخرى، كما لم تتطرق إلى وجود قاعدة البيانات السياسية بحد ذاتها.
أوضح القرار أن القصد لم يكن فرض حظر شامل على تطبيقات التتبع، بل استبعادها من داخل مراكز الاقتراع حصراً. وقد ميّز القضاة بين الإبلاغ العام (دون تحديد هويات) عن نسبة إقبال الناخبين في مركز اقتراع معين، وهو أمر مسموح به، وبين الإبلاغ الذي يكشف عن هويات أفراد بعينهم (بما في ذلك اسم الناخب ورقمه التسلسلي)، وهو أمر محظور.
إضفاء شرعية
وفي غضون ذلك، قدّم حزب الليكود التماسا يهدف إلى إضفاء الشرعية بأثر رجعي على استخدام تطبيق "إليكتور" في مراكز الاقتراع، وهو التماس باء بالفشل في نهاية المطاف.
وخلال إجراءات التقاضي، تبيّن أن الأحزاب السياسية تتلقى معلومات شخصية أساسية عن الناخبين، وتُلحق بها بيانات تتعلق بالمواقف السياسية المنسوبة لكل ناخب، مع التزامها بتدمير هذه البيانات الخام فور انتهاء الحملة الانتخابية.
تسعى جلسة الاستماع اليوم إلى تغيير السابقة القانونية القائمة. يؤكد حزب الليكود والأطراف الأخرى المشاركة معه في الالتماس أنه في غياب القدرة على تحديد هوية من أدلوا بأصواتهم، يصبح من المستحيل حشد الناخبين بفعالية يوم الانتخابات؛ وهي أداة يعتبرونها ركيزة أساسية لأي حملة انتخابية حديثة.
وفي المقابل، ترى منظمات الدفاع عن الخصوصية أن هذا الإجراء يمثل إنشاء قاعدة بيانات سياسية، يجري الاحتفاظ بها من عام لآخر في مخالفة للقانون.
(ترجمات)
