الجيش الإسرائيلي يعلن الاستعداد لعملية واسعة في الضفة الغربية

آخر تحديث:

شاركنا:
اشتباك في قرية تل جنوب غربي نابلس بالضفة أسفر عن مقتل إسرائيلي و3 فلسطينيين (أ ف ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في الضفة الغربية، وإلغاء إجازات نهاية الأسبوع للجنود العاملين في المنطقة، عقب اشتباك دامٍ وقع صباح الجمعة في قرية تل جنوب غربي نابلس، وأسفر عن مقتل إسرائيلي و3 فلسطينيين، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أعمال انتقامية ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين.

وقال الجيش إن 5 سرايا إضافية، أُرسلت إلى الضفة الغربية، كما فرض إغلاقا على قرية تل ومدينة نابلس، بالتزامن مع تنفيذ عمليات عسكرية في بيت فوريك وطوباس، في إطار ما وصفه بتكثيف الأنشطة الأمنية في المنطقة.

مواجهات مع المستوطنين

ووفق التحقيق الأولي الذي نشره الجيش، فإن مجموعة تضم عشرات المستوطنين، بينهم أطفال، دخلت صباح الجمعة إلى منطقتين مصنفتين (أ) و(ب) في الضفة الغربية، وهما منطقتان يحظر عادة على الإسرائيليين دخولهما، دون تنسيق أمني.

وأضاف التحقيق، أن وصول المجموعة إلى الأطراف الجنوبية لقرية تل، أدى إلى اندلاع مواجهات مع عشرات الفلسطينيين، تخللتها أعيرة نارية أطلقها مستوطنون في الهواء، قبل أن تصل إلى المكان قوات من الجيش الإسرائيلي، ومنسقو الأمن في مستوطنة حفات جلعاد المجاورة لمحاولة احتواء الموقف.

وبحسب الرواية العسكرية، تمكن فلسطيني خلال الاشتباكات من انتزاع بندقية هجومية من أحد المدنيين الإسرائيليين المسلحين، وأطلق النار، ما أدى إلى مقتل بيناياهو ملت (32 عاما)، وهو عضو في فرقة الدفاع المدني التابعة لإحدى المستوطنات، وإصابة 4 إسرائيليين آخرين على الأقل، قبل أن يقتله ضابط إسرائيلي بإطلاق النار.

وأشار الجيش إلى أن 3 فلسطينيين آخرين قُتلوا، وأصيب 4 آخرون خلال الحادث، مؤكدا أن ملابسات إطلاق النار عليهم لا تزال قيد التحقيق.

أعمال انتقامية

وفي أعقاب الحادث، قال الجيش إنه يستعد لاحتمال تنفيذ مستوطنين هجمات انتقامية ضد الفلسطينيين، موضحا أنه سينشر قوات إضافية خلال جنازة القتيل الإسرائيلي، لمنع وقوع مواجهات جديدة بين الجانبين.

كما حذر مسؤول عسكري إسرائيلي، من تصاعد أجواء التحريض والدعوات إلى اقتحام القرى الفلسطينية عقب الحادث، مؤكدا أن الأولوية خلال الساعات المقبلة، تتمثل في الحفاظ على الأمن، ومنع اتساع دائرة العنف.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن مستوطنين، اقتحموا بلدات فلسطينية في حادثتين منفصلتين بعد الاشتباكات، ما أسفر عن إصابة 2 أشخاص على الأقل.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن دخول المستوطنين إلى المنطقة التي شهدت الاشتباكات، لم يكن منسقا مع القوات العسكرية، مشيرا إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع ملابسات الحادث.

(وكالات)