مصر.. لماذا اشتكى الوزير السابق زاهي حواس الدكتور وسيم السيسي؟

آخر تحديث:

شاركنا:
زاهي حواس يشتكي وسيم السيسي (إكس)
تلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر شكوى رسمية تقدم بها وزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس ضد الدكتور وسيم السيسي، على خلفية تصريحاته المتكررة بشأن الحضارة المصرية القديمة في عدد من البرامج التلفزيونية.

زاهي حواس يشتكي وسيم السيسي

ووفقًا للشكوى التي تقدم بها الوزير السابق زاهي حواس، فإن وسيم السيسي أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية، ظهر في وسائل إعلام مختلفة متحدثًا عن التاريخ والآثار المصرية بصفته باحثًا ومتخصصًا في علم الآثار، وهو ما اعتبره مقدما الشكوى مخالفًا للمعايير العلمية المعتمدة لدى المتخصصين.

وقرر المجلس، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، إحالة الشكوى إلى وزارة السياحة والآثار والجهات العلمية المختصة لإبداء الرأي الفني والعلمي، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقًا لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 والضوابط المنظمة للعمل الإعلامي.

وكان زاهي حواس قد انتقد في مناسبات سابقة عدداً من الطروحات التي قدمها وسيم السيسي بشأن الحضارة المصرية، مؤكدًا احترامه له على المستوى الشخصي، لكنه شدد على ضرورة الاستناد إلى الأدلة العلمية في تناول التاريخ المصري، محذرًا من نشر معلومات أو فرضيات غير موثقة قد تؤدي إلى تشويه التراث الوطني.

كما رفض حواس ما أثاره وسيم السيسي بشأن وجود "وادي ملوك" آخر، مؤكدًا أن أعمال البحث والتنقيب التي امتدت لعقود لم تكشف عن أي موقع من هذا النوع، وفي هذا السياق شدد على أن أي اكتشاف أثري جديد يُعلن عنه عبر القنوات الرسمية بعد التحقق العلمي منه.

وأشار إلى أنه تواصل مع وزير السياحة والآثار الأسبق الدكتور خالد العناني للاستفسار عن المعلومات التي قال وسيم السيسي إنه قدمها حول موقع أثري جديد، موضحًا أن لجنة علمية كُلفت بفحص الموقع، لكنها لم تعثر على أي أدلة تؤكد صحة تلك المزاعم.

ويُعد الدكتور وسيم السيسي من أبرز الشخصيات التي تتناول تاريخ مصر القديمة إعلاميا، إذ يطرح باستمرار رؤى وتفسيرات تاريخية أثارت جدلًا بين المختصين، حيث يرى مؤيدوه أنها تفتح باب النقاش حول التاريخ المصري، بينما يؤكد منتقدوه أنها تفتقر إلى الأدلة العلمية الكافية. 

(المشهد)