تقرير: هل تدفع ضغوط ترامب الشرق الأوسط نحو حرب طائفية جديدة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تتمسك "الحشد" بشرعية وجودها محذرة من أن انسحابها سيقوض أمن العراق (رويترز)
هايلايت
  • مخاطر تجدد الصراعات الطائفية مع ضغط ترامب لنزع سلاح الفصائل.
  • التعامل مع التوازنات باعتبارها مواجهة بين السني والشيعة يهدد استقرار.
  • موجة جديدة من العنف قد تستغلها الجماعات المتطرفة لإعادة بناء نفوذها. 

تواجه منطقة الشرق الأوسط مخاطر تجدد الصراعات الطائفية، مع ضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنزع سلاح فصائل شيعية في العراق ولبنان بحسب تقرير لمجلة "فورين بوليسي"، بالتزامن مع تشجيع الحكومة السورية الجديدة على مواجهة "حزب الله"، في تحركات قد تعيد فتح جبهات الصراع التي مزقت المنطقة خلال العقدين الماضيين.

وتأتي هذه الضغوط بينما لا تزال آثار العنف الطائفي حاضرة بقوة بحسب التقرير، من المقابر الجماعية التي تضم ضحايا تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، إلى المجازر التي طالت العلويين والدروز في سوريا العام الماضي.

تهديد الاستقرار في العراق

ويحذر مراقبون في التقرير، من أن التعامل مع التوازنات المحلية باعتبارها مواجهة بين معسكرين سني وشيعي، قد يهدد استقرار دول لا تزال تعاني تداعيات الحروب الأهلية.

وفي العراق، تطالب واشنطن رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي بتفكيك الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، بعدما انقضى الموعد الأول المحدد لنزع سلاحها في 30 سبتمبر من دون استجابة.

ومددت الحكومة المهلة إلى يونيو 2027، لكنها تؤكد بحسب التقرير، أن حصر السلاح بيد الدولة غير قابل للتفاوض.

وتضم "هيئة الحشد الشعبي" فصائل موالية لإيران، بينها "منظمة بدر" و"كتائب حزب الله" و"حركة النجباء"، إلى جانب وحدات مرتبطة بالدولة.

وتأسست الهيئة عام 2014 لمواجهة تنظيم "داعش"، بعد فتوى للمرجع الشيعي علي السيستاني دعت العراقيين إلى الدفاع عن البلاد، قبل إدماجها رسميا في المنظومة الأمنية عام 2016.

وتتمسك قيادات الحشد بشرعية وجودها ودورها الأمني، محذرة بحسب التقرير، من أن انسحابها من آلاف المواقع سيقوض أمن العراق.

وزادت التوترات بعد ضربات أميركية وسعودية استهدفت مواقع لـ "الحشد" في يوليو، ما دفع فصائل بحسب التقرير، إلى التلويح بالرد على السعودية والقواعد الأميركية، قبل احتواء التصعيد.

معضلة سلاح "حزب الله"

وفي لبنان، تتصادم دعوات واشنطن لنزع سلاح "حزب الله" مع إصرار أمينه العام نعيم قاسم على أن القرار لبناني، وربطه أي نقاش بشأن ترسانته بتأمين جنوب البلاد ووقف التوغلات الإسرائيلية.

وتقول الرئاسة والحكومة، إن احتفاظ الحزب بقدرات عسكرية مستقلة يقوض سيادة الدولة، فيما يزيد استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب، صعوبة إقناع السكان بأن الجيش اللبناني قادر على حمايتهم بحسب التقرير.

وتزداد المخاطر مع ضغوط أميركية على الحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع لمواجهة "حزب الله"، وهو ما قد يدفع فصائل عراقية موالية لإيران إلى التدخل بحسب التقرير، ويشعل مواجهات عابرة للحدود.

وامتد التوتر إلى الخليج واليمن، حيث شددت البحرين والكويت القيود على أنشطة دينية شيعية، بينما انهارت الهدنة في اليمن، وعاد القتال بين "الحوثيين" وخصومهم.

ويحذر هذا المسار بحسب التقرير، من موجة جديدة من النزوح والعنف قد تستغلها الجماعات المتطرفة لإعادة بناء نفوذها.

(ترجمات)