إسرائيل تبحث نقل مسؤولية ملاحقة عنف المستوطنين في الضفة إلى الشرطة

آخر تحديث:

شاركنا:
عنف المستوطنين بالضفة يضع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أمام اختبار جديد (رويترز)

صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأنّ التعامل مع جوانب عنف المستوطنين كافة في الضفة الغربية، يجب أن يقع على عاتق الشرطة الإسرائيلية، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

كاتس أشار إلى أنّ الجيش لا يؤيد تجديد أوامر الاعتقال الإداري بحق المشتبه بهم. وقال في بيان له: "إنّ التعامل مع أعمال العنف الخطيرة التي يرتكبها حفنة من مثيري الشغب اليهود في الضفة الغربية، يجب أن يقع بالكامل ضمن مسؤولية منطقة الضفة في الشرطة الإسرائيلية، بما في ذلك مهام الوقاية والتحقيق والملاحقة القضائية".

وكان كاتس قد أصدر توجيهات في شهر أغسطس الماضي للجيش الإسرائيلي، بإعداد خطط لـ"نقل مسؤولية إنفاذ القانون في الشؤون المدنية بالضفة الغربية إلى الشرطة الإسرائيلية"؛ وهي خطوة قوبلت بتشكيك واسع حول مدى قابليتها للتطبيق، خصوصا في ظل الفترة التي تسبق الانتخابات الوطنية.

وقال كاتس: "لا ينبغي للجيش الإسرائيلي، ولا يمكنه، الانخراط في مهام إنفاذ القانون المدني؛ فدوره يقتصر على محاربة الإرهاب الفلسطيني، والدفاع عن حدود البلاد، وحماية التجمعات السكانية اليهودية".

وأضاف، أنه وبموجب توجيهاته الصادرة في أغسطس، "أعدّ الجيش الإسرائيلي خطة شاملة لتنظيم أنشطة إنفاذ القانون المدني" في الضفة الغربية.

وأوضح أنّ هذه الخطة تضع فاصلا بين صلاحيات الجيش في المنطقة، وبين "نقل مسؤولية تنفيذ القانون المدني فعليا إلى منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) التابعة للشرطة الإسرائيلية".

وأشار كاتس أيضا إلى أنه ناقش مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "مسألة تنفيذ الخطة في أقرب وقت ممكن، بما في ذلك إجراء مشاورات وتنسيق بين الجيش والشرطة الإسرائيلية، وتخصيص الميزانية والموارد البشرية اللازمة لمنطقة يهودا والسامرة التابعة للشرطة للقيام بهذه المهمة".

وأكد كاتس أنّ "الخطة لا تتضمن توصيات بإعادة العمل بأوامر الاعتقال الإداري ضد المستوطنين في يهودا والسامرة"، واصفا إياها بأنها "إجراء تعسفي قمت بإلغائه فور تسلمي مهام منصبي كوزير للدفاع، ولا نية لديّ لإعادته".

يُذكر أنّ هذه الأداة تتيح للسلطات احتجاز المشتبه بهم لأجل غير مسمى من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

وتابع كاتس: "الحل لا يكمن في الأوامر الإدارية، بل في تطبيق القانون من قِبل الشرطة بشكل قوي وفعال".

مع ذلك، فقد سبق لكاتس أن أصدر أوامر اعتقال إداري بل وتباهى باستخدامها ضد فلسطينيين مشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية، وكذلك ضد مواطنين عرب في إسرائيل يُزعم وجود صلات بينهم وبين جماعات إرهابية.

(ترجمات)