فيديو - صدام مرتقب بين الحكومة اللبنانية و"حزب الله" بسبب أموال إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
واشنطن تؤكد استمرار جهودها لتجفيف الموارد المالية للحزب وإيران (إكس)
هايلايت
  • مصادر مطلعة تحدثت عن دفعة مالية بقيمة 200 مليون دولار من إيران لـ"حزب الله".
  • هذه الدفعة يُقال إنّ "حزب الله" تلقاها من طهران لدعم النازحين اللبنانيين.
  • واشنطن نفت هذه الأنباء ووصفتها بالقصص الكاذبة.

تحدثت مصادر مطلعة عن دفعة مالية بقيمة 200 مليون دولار يُقال إنّ "حزب الله" تلقاها من طهران لدعم النازحين اللبنانيين، بينما نفت واشنطن هذه الأنباء ووصفتها بالقصص الكاذبة، مؤكدة استمرار جهودها لتجفيف الموارد المالية للحزب وإيران، في وقت لم يصدر فيه موقف رسمي من الحكومة اللبنانية بشأنها.

ملايين طهران تثير عاصفة في واشنطن

وفي هذا الشأن، قال رئيس تحرير صحيفة الجمهورية جورج سولاج، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "لا يمكن تأكيد أو نفي المعلومات المتداولة بشأن تلقي حزب الله مبلغ 200 مليون دولار من إيران"، مشيرًا إلى أنّ هذه المسألة تتسم بدرجة عالية من السرية، وأنّ الحزب يمتلك شبكات وأساليب متعددة للحصول على الأموال.

وأوضح سولاج أنّ تمويل الحزب يعتمد على آليات نقدية، تقوم على نظام "الكاش"، ولا تمر بالضرورة عبر الحسابات المصرفية، ما يجعل تتبّع هذه العمليات وملاحقتها أمرًا بالغ الصعوبة، سواء أكانت الأموال آتية من إيران أم من مصادر أخرى.

وأضاف أن القضية تتجاوز مسألة تحويل مالي، لتندرج ضمن المواجهة السياسية الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تسعى طهران، وفق قراءته، إلى إظهار استمرار دعمها لحزب الله وبيئته، والتأكيد على قدرتها على تجاوز الحصار الأميركي المفروض على شبكات التمويل ومصادر الدخل الإيرانية.

وتابع أن واشنطن، في المقابل، تسعى إلى نفي هذه المعلومات، لأن تأكيدها سيُظهر أنّ العقوبات والضغوط الأميركية لم تمنع إيران من إيصال الأموال إلى الحزب، بينما يهدف الموقف الأميركي إلى التأكيد على أنّ منظومة الحصار لا تزال فاعلة، وأنّ تمويل الحزب من إيران يواجه قيودًا مشددة.

وأكد أنّ احتياجات لبنان لإعادة الإعمار تتجاوز بكثير مبلغ 200 مليون دولار، مقدّرًا أنها تحتاج إلى أكثر من 10 مليارات دولار، ما يجعل القضية أكبر من تقديم مساعدات مالية محدودة لآلاف العائلات.

وفي سياق متصل، شدّد سولاج على أنّ مساعدة سكان الجنوب اللبناني المتضررين من الحرب حق لا يمكن إنكاره، لكنه رأى أنّ ضخ مبالغ مالية محدودة لتخفيف معاناة الأهالي لا يعالج حجم الكارثة التي لحقت بالمنطقة.

وتابع سولاج أنّ السؤال الأساسي يتمثل في ما إذا كان لبنان سيبقى معرضًا لتكرار الحروب وتدمير مناطقه، ثم الاعتماد على المساعدات الخارجية لمعالجة آثارها، أم أنه سيتمكن من بناء دولة مستقرة تحمي سكانها وتجنّبهم تكرار هذه المآسي.

ورأى أنّ "حزب الله" يسعى، من خلال الحديث عن تلقي الأموال، إلى إظهار قدرته على مساعدة الأهالي المتضررين، وإبراز استمرار الرعاية الإيرانية له ولبيئته، معتبرًا أنّ استمرار التدخلات الخارجية في الشؤون اللبنانية يمثل إحدى أبرز الإشكاليات المطروحة.

Watch on YouTube

200 مليون دولار من إيران لـ"حزب الله"؟

من جهته، قال الكاتب والباحث السياسي محمد حمية، إنه لا يمتلك معلومات مؤكدة بشأن وصول مبلغ 200 مليون دولار إلى "حزب الله"، موضحًا أنه لم يطّلع على أدلة تثبت حدوث التحويل، لكنه أشار إلى أنّ الأموال الإيرانية قد تصل إلى الحزب عبر طرق متعددة، بما فيها المرور عبر دول أخرى.

وأضاف حمية أنّ نفي وزارة الخارجية الأميركية لهذه المعلومات يمكن أن يُفهم في إطار الحرص على عدم إظهار العقوبات الأميركية بمظهر الإجراءات التي فشلت في منع وصول الأموال إلى الحزب، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على صورة السياسة الأميركية تجاه إيران.

وتابع أنّ "حزب الله" يحتاج إلى الأموال في المرحلة الراهنة، خصوصًا لمساعدة المتضررين من الحرب، وإعادة ترميم آلاف المنازل المدمرة أو المتضررة، وتخفيف الأعباء الاقتصادية والمالية وأزمة النزوح التي تعاني منها بيئته.

وأشار إلى أنّ السكان المتضررين يحتاجون إلى المأوى والمدارس والرعاية الصحية والأدوية، في وقت لم تتمكن فيه الدولة اللبنانية، من تأمين الأموال الكافية للاستجابة لهذه الاحتياجات.

وأضاف أنّ الحل لا يكمن في منع التمويل الإيراني فحسب، بل في تأمين بدائل مالية من دول أخرى، بما يتيح للبنان معالجة أزمته الإنسانية والاقتصادية من دون أن يبقى رهينة مصادر تمويل مرتبطة بالصراعات الإقليمية.

وشدّد حمية على أنّ مساعدة أهالي الجنوب حق لا يمكن لأحد إنكاره، لافتًا إلى حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بهم، وما تعرضت له منازلهم ومؤسساتهم ومصادر رزقهم من دمار.

وكشف حمية خلال المداخلة، أنّ "حزب الله" سيعقد مؤتمرًا صحفيًا خلال الأيام القليلة التالية للإعلان عن مشروع للإيواء والترميم، كان الأمين العام للحزب نعيم قاسم قد تحدث عنه، على أن تُحدَّد خلاله آليات الاستفادة والمبالغ المخصصة للمشروع.

(المشهد)