حضّ وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن الاثنين إسرائيل، على تجنّب مزيد من التصعيد في لبنان، وذلك خلال محادثات مع وزير الدفاع الإسرائيليّ يوآف غالانت في واشنطن.
ويجري غالانت زيارة إلى واشنطن يسعى خلالها إلى إعادة تأكيد متانة العلاقات مع أكبر حليف لإسرائيل، بعدما تسبّب رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين ناتنياهو في الأيام الأخيرة، بحلقة جديدة من التوتر مع إدارة الرئيس الأميركيّ جو بايدن التي اتّهمها بتأخير تسليم شحنات الأسلحة والذخيرة.
إطلاق سراح جميع الأسرى
وفي اجتماع عقده مع غالانت في وزارة الخارجية ودام ساعتين، ناقش بلينكن الدبلوماسية غير المباشرة بين إسرائيل و"حماس" بشأن اتفاق "يضمن إطلاق سراح جميع الأسرى ويخفف من معاناة الشعب الفلسطيني"، وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر.
وقال ميلر في بيان، إنّ بلينكن "شدّد على أهمية تجتّب مزيد من التصعيد للنزاع والتوصّل إلى حلّ دبلوماسيّ يتيح للعائلات الإسرائيلية واللبنانية العودة إلى منازلها".
وتتصاعد التوترات المترافقة مع تزايد القصف المتبادل بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران في لبنان.
وقال نتانياهو الأحد:
- مرحلة المعارك العنيفة ضدّ "حماس" خصوصًا في مدينة رفح جنوبيّ القطاع، على وشك الانتهاء.
- الحرب ستتواصل، وبعد انتهاء المرحلة العنيفة، سنعيد نشر بعض قواتنا نحو الشمال.
- سنفعل ذلك لأغراض دفاعية في شكل رئيسي، لكن أيضًا لإعادة السكّان النازحين إلى ديارهم.
والتقى غالانت رئيس وكالة الاستخبارات المركزية بيل بيرنز، المسؤول الأميركيّ الرئيسيّ في المفاوضات لإطلاق سراح الأسرى.
تأخير تسليم شحنات الأسلحة
وقال غالانت قبل أن يبدأ اجتماعاته، "أود أن أؤكد أنّ التزام إسرائيل الأساسيّ هو إعادة الأسرى، دون استثناء، إلى عائلاتهم ومنازلهم"، مضيفًا "سنواصل بذل كل جهد ممكن لإعادتهم".
ولم يدلِ غالانت بمزيد من التعليقات لدى مغادرته الاجتماع مع بلينكن، حيث أطلق عشرات المتظاهرين أمام وزارة الخارجية هتافات وصفوه فيها بأنه "مجرم حرب".
وعرض بايدن في 31 مايو خطة لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح جزء من الأسرى، قبل المحادثات بشأن إنهاء الحرب التي اندلعت إثر هجوم حركة "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر، وردًا على المقترح، حدّدت حركة "حماس" مطالبها، فيما تقول واشنطن إنها تعمل على ردم الفجوات بين الطرفين.
وتسبّب رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتانياهو بحلقة جديدة من التوتر في الأيام الأخيرة مع إدارة بايدن، التي اتّهمها بتأخير تسليم شحنات الأسلحة والذخيرة.
واتّخذ غالانت مسارًا مختلفًا، قائلًا إنّ "التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة والذي تقوده واشنطن منذ سنوات عديدة، مهمّ للغاية".
وقال إنه إلى جانب الجيش الإسرائيلي، فإنّ "علاقاتنا مع الولايات المتحدة هي العنصر الأكثر أهمية لمستقبلنا من منظور أمني".
أمّا بايدن الذي واجه انتقادات من جزء من قاعدته الانتخابية بسبب دعمه لإسرائيل، فقد أوقف شحنة تضمنت قنابل ثقيلة تزن 2000 رطل (أكثر من 900 كلغ).
وقال نتانياهو الذي تربطه علاقات وثيقة بخصوم بايدن الجمهوريّين، في اجتماع لمجلس الوزراء الأحد، إنّ هناك "انخفاضًا كبيرًا في إمدادات" الأسلحة الأميركية منذ نحو 4 أشهر.
وردًا عن سؤال حول التعليق الأخير لرئيس الوزراء الإسرائيليّ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر في تصريح لصحفيّين:
- لا أفهم ما يعنيه هذا التعليق على الإطلاق.
- لقد أوقفنا موقتًا شحنة واحدة من الذخيرة الثقيلة، هذه الشحنة لا تزال معلّقة.
- الولايات المتحدة ستضغط على إسرائيل للعمل على ترتيبات طويلة الأجل بعد انتهاء القتال.
- لا نريد أن نشهد في رفح ما شهدناه في مدينة غزة وما شهدناه في خان يونس، وهو نهاية العمليات القتالية الكبرى، ثم بداية إعادة ترسيخ "حماس" لسيطرتها.
(وكالات)