"الحشاشين" باللغة الفارسية.. وكسر عضم مرآة الواقع السوري

شاركنا:
الدرما العربية تنطلق إلى العالمية (فيسبوك)

ظهرت العديد من الترجمات الفارسية لمسلسل "الحشاشين" المصري على مواقع إيرانية مختلفة، وكتب أستاذ اللغة والأدب الفارسي بكلية الآداب جامعة عين شمس أحمد لاشين، إن مسلسل الحشاشين تمت ترجمته إلى اللغة الفارسية.

وقال لاشين إن ترجمة المسلسل من العامية المصرية إلى الفارسية، تدل على أنه أثار اهتمام الحياة الفنية في إيران، كونه يتناول شخصية إيرانية لها أبعاد تاريخية وسياسية مهمة.

و"الحشاشين" هو مسلسل تاريخيّ مثير يروي قصة زعيم الحشاشين حسن الصباح، وفرقته التي اشتُهرت بعمليات الاغتيالات لشخصيات سياسية ودينية.

وينقلك المسلسل إلى رحلة عبر الزمن إلى عالم غامض مليء بالمؤامرات والصراعات السياسية.

الحشاشين

في السياق، قال الناقد الفني طارق الشناوي لمنصة "المشهد"، إن مسلسل الحشاشين تجاوز اللهجة المصرية، وذهب إلى أماكن أبعد من ذلك، وكان ذلك متوقعاً، لأن المسلسل، يملك جاذبية على المستوى السمعي والمرئي والفكري، تجعل المتلقي يعيد الاهتمام ويعيد العلاقة الحميمة مع هذا المسلسل.

من جهته، اعتبر الناقد الفني جمال فياض أن الانتشار العالمي لمسلسل الحشاشين سببه الإنتاج الضخم الذي بدأ ينتشر في الدراما العربية، مضيفاً: "أصبحنا نرى ظاهرة تسمى عولمة الدراما، حيث أصبح بإمكان المتلقي أن يرى أي عمل درامي من أي دولة في العالم بسهولة، بكبسة زر مترجم ومدبلج بكل اللغات".

وأوضح فياض، أنه لنغري الأوروبي أو الأميركي أو الأسترالي ليشاهد دراما غير مألوفة لديه وبلغة غير لغته، يجب أن ندهشه من خلال العين والأذن والفكرة أيضاً، وأصبح للدراما مواصفات تؤهلها لتعرض على المنصات الكبرى.

وعن أسباب نجاح مسلسل الحشاشين، يقول فياض إن مصر لطالما كانت رائدة بالإنتاج الضخم، لذلك أرى أن هذا التقدم طبيعي ومنطقي وكان لابد من ترجمة المسلسلات والأفلام العربية منذ زمن، ليراها على الأقل المغتربين العرب الذين لا يتحدث أولادهم اللغة العربية، بالتالي ترجمة عمل الحشاشين يعتبر أمرا رائعا، ويشجع المنتجين على إنتاج أعمال ضخمة، لأن السوق أصبحت أوسع، وتجاوزت الدول العربية.

كسر عضم 2

وفي الدراما السورية، يواجه مسلسل "كسر عضم" بجزئه الثاني، انتقابات سياسية عدة، وعن ذلك يقول مخرج العمل كنان إسكندراني لمنصة "المشهد"، إن النقد كان مبكراً قليلاً، ولا يمكننا إرضاء جميع الأطراف، لابد من مشاهدة العمل حتى النهاية قبل الحكم عليه، أي أن عملية الانقسام كانت مبكرة جداً.

وعن المطالبات بمنع أو إيقاف عرض المسلسل يقول إسكندراني: "نحن لا نوالي طرفا ولا نعارض آخر، بل ننقل وجع الشارع، وأعتقد أن المطالبة بمنع العرض مبكرة جداً، ولابد من التروي لمعرفة الهدف الأساسي من العمل".

ويقول الممثل السوري رشيد عساف، الذي يشارك في مسلسل كسر عضم، بدور ضابط يخدم مصلحة الدولة، إن شخصيته في المسلسل لا يمكن وصفها بإنها إسقاط لشخصية سياسية أو عسكرية سورية معينة، ولكنها شخصية ضابط يسعى للحصول على المعلومات المطلوبة منه.

ورداً على سؤال: هل اقترب المسلسل من الواقع السوري فعلاً؟، يجيب عساف: "أي فعل حياتي له إسقاط سياسي، ومعظم الدول العربية منذ 10 سنوات تعيش أزمات، جعلتنا في مرحلة فوضى، الشخصية الأمنية الموجودة وسط هذه الفوضى، بالضرورة ردة فعلها ستكون قاسية. ونحن وظيفتنا أن نلقي الضوء على الواقع، المسلسل لامس الواقع، ولم يقصد التحريض، بل لفت الانتباه لما حدث ويحدث في سوريا".

(المشهد)