ولا يتعلق الأمر بانتخاب رئيس جديد، لكن نتائجه قد تحدد قدرة ترامب على تنفيذ أجندته خلال ما تبقى من ولايته، فالانتخابات النصفية ستشمل المقاعد الـ435 في مجلس النواب، وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين، وإمكان استيلائهم على الأغلبية.
وعود دونالد ترامب
ويأتي وعد ترامب، في وقت أصبحت فيه الأوضاع المعيشية والاقتصادية من أكثر الملفات تأثيرا في خيارات الناخبين، بحسب تقارير إعلام أميركي.
ولم يتراجع ارتفاع تكاليف الحياة بالمستوى الذي كان يتوقعه كثيرون بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض، بينما أضاف التصعيد مع إيران ضغوطا جديدة، خصوصا مع ارتفاع أسعار النفط والوقود المرتبط باضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ويمنح هذا الوضع الديمقراطيين، فرصة لتحويل الانتخابات إلى استفتاء على أداء ترامب وحزبه، في ظل قاعدة انتخابية معتادة تقضي بأن الحزب الحاكم، يواجه غالبا خسائر خلال الانتخابات النصفية.
ويضع وعد الـ5 آلاف دولار ترامب، أمام معادلة أكثر تعقيدا من مجرد إعلان انتخابي، فالرئيس لا يملك صلاحية إنفاق أموال الخزانة الفيدرالية من تلقاء نفسه، ولا يمكن تنفيذ برنامج مالي بهذا الحجم من دون موافقة الكونغرس، وإقرار تشريع يحدد آليته ومخصصاته.
ويفتح ذلك الباب أمام مواجهة سياسية جديدة حول الوعد، خصوصا إذا فقد الجمهوريون الأغلبية، ففي هذه الحالة لن تكون أمام ترامب فقط مشكلة تمرير خططه المالية، بل قد يتحول مجلس النواب إلى ساحة لملاحقات سياسية أشد، بما فيها الدفع نحو إجراءات لعزل الرئيس على خلفية عدد من الملفات، من بينها طريقة إدارته للحرب.
وفي حال احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية، فقد يمنح ذلك دونالد ترامب فرصة أكبر، لتحويل الوعد إلى برنامج فعلي عبر تمريره تشريعيا، ما يجعل الانتخابات القادمة، اختبارا مباشرا لقدرته على الاحتفاظ بالدعم داخل الكونغرس.
(المشهد)
