جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقف بلاده الحازم حيال البرنامج النووي الإيراني، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا ترغب في الذهاب إلى مواجهة عسكرية جديدة، لكنها لن تتردد في التحرك إذا عادت طهران إلى استئناف نشاطها النووي.
تكرار الرد
وفي مقابلة مع شبكة "CNBC" على هامش منتدى دافوس في سويسرا، شدد ترامب على أن امتلاك إيران لسلاح نووي "أمر غير مقبول"، مذكرا بالضربات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو من العام الماضي.
وأضاف بلهجة قاطعة: "إذا عادوا إلى ذلك، فسيتكرر الرد".
طهران ترد
في المقابل، صعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لهجته، موجها ما وصف بأنه التحذير الأكثر مباشرة حتى الآن إلى واشنطن، ومؤكدا أن إيران سترد "بكل ما تملك" في حال تعرضت لهجوم جديد.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" قلل عراقجي من شأن موجة الاضطرابات الأخيرة داخل إيران، قائلا إن المرحلة العنيفة منها لم تتجاوز 72 ساعة، ومحملا ما وصفهم بـ"المتظاهرين المسلحين" مسؤولية اندلاع العنف.
واستعاد عراقجي ذكرى المواجهة التي استمرت 12 يوما، والتي شنت خلالها إسرائيل ضربات ضد إيران في يونيو الماضي، معتبرا أن طهران أبدت حينها قدرا من ضبط النفس.
لكنه شدد على أن هذا النهج لن يتكرر إذا تعرضت بلاده لهجوم جديد، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية "لن تتردد لحظة في الرد الكامل".
وأضاف: "هذا ليس تهديداً، بل حقيقة يجب قولها بوضوح. فأي مواجهة شاملة ستكون شرسة، وأطول بكثير من السيناريوهات التي يتم تسويقها"، محذرا من أن تداعيات الحرب لن تقتصر على طرفيها، بل ستمتد إلى المنطقة والعالم.
حراك أميركي
تزامنت هذه التصريحات مع تحركات عسكرية أميركية متسارعة، شملت انتقال مجموعة حاملة طائرات من آسيا باتجاه الشرق الأوسط، إلى جانب إعادة انتشار مقاتلات ومعدات عسكرية في المنطقة.
ويأتي ذلك في سياق تصعيد أميركي أوسع خلال الأسابيع الماضية، لوّح فيه ترامب أكثر من مرة بالخيار العسكري ضد إيران، قبل أن يعاود تخفيف نبرته مؤخرا، مشيرا إلى معلومات تفيد بتوقف السلطات الإيرانية عن تنفيذ الإعدامات بحق المحتجين.
(ترجمات)