وأثارت القضية بحسب الصحيفة، تساؤلات واسعة حول طريقة تعامل السلطات مع اختفاء البالغين، خصوصا أن أكثر من 70 ألف شخص أبلغ عن اختفائهم في كوريا الجنوبية العام الماضي، فيما أغلقت 99.7% من هذه الملفات من دون عمليات بحث واسعة النطاق.
صفة "مفقود"
وعُثر على 931 شخصا من المبلغ عن اختفائهم متوفين بحسب الصحيفة، وبموجب القانون الكوري الجنوبي، لا يحصل جميع البالغين على صفة "مفقود".
ويقتصر التصنيف الرسمي أساسا على الأطفال والأشخاص المصابين بالتوحد أو الخرف أو بعض الإعاقات الذهنية، ما يتيح للشرطة استخدام أدوات مثل تحديد موقع الهاتف، وإرسال التنبيهات الطارئة ومطابقة الحمض النووي.
أما البالغون الآخرون، فقد يعاملون باعتبارهم أشخاصا غادروا بمحض إرادتهم، ما يحد من صلاحيات الشرطة في البحث عنهم.
وتفجرت الفضيحة في جزيرة جيجو بعد اتهام شرطي بإغلاق قضية امرأة تبلغ 37 عاما، تدعى جانغ مي ران، بعد نحو ساعتين ونصف من الإبلاغ عن اختفائها في مايو، وزعم الشرطي أنه تحدث إليها وأنها رفضت الكشف عن مكانها، لكن الشرطة لم تجد أي سجل للمكالمة.
وعُثر على جثتها بعد 104 أيام، في مزرعة نخيل تبعد نحو 400 متر فقط عن المكان الذي كانت تقيم فيه، ولم تحدد الشرطة سبب الوفاة.
ويشتبه أيضا في أن الشرطي أغلق قضية رجل في الستينيات من عمره في اليوم نفسه الذي أبلغت فيه عائلته عن اختفائه، قبل العثور عليه متوفيا لاحقا.
وينفي الشرطي ارتكاب أي مخالفة، لكنه يواجه اتهامات بالإخلال بالواجب، وتزوير سجلات إلكترونية رسمية، ومن المقرر استكمال مراجعة الملفات الـ310 آلاف بحلول نوفمبر، مع إعادة فتح القضايا التي يشتبه في سوء التعامل معها.
(ترجمات)
