فيديو - حميميم وطرطوس.. ورقة نفوذ روسية بوجه أميركا؟

شاركنا:
عتاد ثقيل ينقل من القامشلي إلى حميميم وطرطوس (رويترز)

تتمسك موسكو بقاعدتي حميميم وطرطوس باعتبارهما ورقة نفوذ إستراتيجية في الشرق الأوسط، في وقت تحتاج فيه دمشق إلى دعم روسي أمني وسياسي.

ميدانيًا، أعادت روسيا تسيير دوريات في الجنوب ونقلت معدات من القامشلي إلى حميميم، في مؤشر على إعادة تموضع لا انسحاب.

هذه التحركات أثارت قلق واشنطن التي تناقش تقليص النفوذ الروسي كشرط لتحقيق السلام.

وبين تثبيت القواعد وإعادة توزيع القوات، يبقى السؤال: عودة محسوبة أم صدام جديد؟ 

تقلّص الدور الروسي في سوريا

قال الخبير السياسي والإستراتيجي رولاند بيجاموف إنه "فيما يتعلق بالنفوذ الروسي، هو طبعًا تقلّص في الفترة الأخيرة مقارنة بفترة قبل عام 2018-2019، عندما كانت روسيا تشارك بالفعل في عمليات مع الجيش السوري، مشيرًا إلى أن هذا الدور تقريبًا انتهى بعد ذلك.

وتابع في حديث لقناة "المشهد" أنه بعد ذلك لم يعد هناك نشاط للطيران الروسي الحربي.

وذكر أنه في مطار القامشلي، تركزت الوحدة الروسية فقط في عام 2019، وكانت موجودة هناك مع القواعد الأميركية ومقاتلات أميركية أيضًا، وكانت الدوريات الروسية تُسيّر مشتركة مع الجانب التركي. والآن تم انسحاب هذه الوحدة من المطار.

وأشار بيجاموف إلى أن:

  • الوحدة كان عددها نحو 100 فرد، ولم تكن هناك فائدة من وجودها، وخصوصًا أنها ليس لديها أيّ أساس قانوني، لأنّ الاتفاقيات مع السلطة القديمة والجديدة هي فقط تخص بطرطوس وحميميم.
  • مطار القامشلي كان أحيانًا يُستخدم من قبل الروس كمطار وسيط.
  • يعتبر مطارًا احتياطيًا إلى جانب المطار الرئيسي في حميميم، الذي سيبقى.
  • يبدو أن هناك تفاهمًا شبه تام مع الجانب السوري، وسوريا تريد بقاء الروس والاختفاء ضمن هذه الاتفاقيات والاتفاقيات القديمة، ولكن ربما ستكون هناك تعديلات.

حماية الأقليات

وذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار إلى أن روسيا تراقب عن كثب جهود الرئيس السوري أحمد الشرع لإعادة وحدة البلاد، وخصوصًا إعادة دمج شرق الفرات إلى النسيج السوري كدولة موحدة. وفي الوقت نفسه، تشجع القيادة السورية على الحفاظ وحماية الأقليات العرقية والدينية.

وعمّا إذا كان الوجود الروسي في حميم وطرطوس يحمي الأقليات؟ أجاب بيجاموف بلا شك، فخلال أحداث الساحل "دخلت مطار العائلات واللاجئين، وروسيا قدمت الحماية، وليس فقط الحماية، بل جزء كبير من اللاجئين من زاوية الجنسية المزدوجة وغيرهم تم نقلهم في هذه الفترة إلى روسيا، واليوم هم موجودون هناك وأغلبهم حصل على اللجوء الإنساني وليس السياسي".

(المشهد)