فرنسا تردّ على دعوة ترامب الانضمام لمجلس السلام بغزة

شاركنا:
أوساط ماكرون: فرنسا تدرس مع شركائها الإطار القانوني لمقترح ترامب (رويترز)

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوكالة فرانس برس اليوم الاثنين، بأنّ "فرنسا لا تعتزم في هذه المرحلة تلبية دعوة الانضمام إلى مجلس السلام، الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، لافتة إلى أنه "يثير تساؤلات جوهرية".

تساؤلات جوهرية

وأشارت أوساط ماكرون إلى أنّ "ميثاق هذه المبادرة يتجاوز قضية غزة وحدها، خلافًا للتوقعات الأولية". وقالت "إنه يثير تساؤلات جوهرية، خصوصًا في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة، التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها، داعية إلى "تعددية فعّالة".

وقالت أوساط ماكرون إنّ فرنسا، المدعوة للانضمام إلى هذه الهيئة إلى جانب دول أخرى، تدرس مع شركائها الإطار القانوني للمقترح. وأكد المصدر عينه، أنّ "فرنسا لا تزال ملتزمة التزامًا تامًا بوقف إطلاق النار في غزة، وبأفق سياسي موثوق للفلسطينيين والإسرائيليين".

ويسعى الرئيس الأميركي إلى إنشاء "مجلس سلام" يسيطر عليه كليًا، يعمل على تسوية النزاعات في العالم في خطوة تنافس دور الأمم المتحدة، وذلك بحسب "ميثاق"، أُرسل إلى الدول التي دعاها للانضمام.

إرساء نظام دولي جديد

وفي كلمة ألقاها أمام أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية اليوم الاثنين، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو:

  • مجلس السلام هذا، بعيد جدّا من ميثاق الأمم المتحدة.
  • هو مثال آخر على السياسة الدولية التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي تُمارس مع الصين احتكارًا ثنائيًا على الصعيد العالمي. 
  • هذان البلدان يُطوران رؤية بديلة من رؤية ميثاق الأمم المتحدة، بهدف إرساء نظام دولي جديد يضطلعان فيه بدور قيادي.
  • يتحمل مجلس السلام كما تم تقديمه، مسؤولية أساسية تتمثل في حفظ السلام والأمن في غزة كما في غيرها، ويرأسه رئيسه الذي يتمتع بصلاحيات واسعة، كالموافقة على مشاركة أعضاء، وتعيين من يخلفه، وممارسة حق النقض (الفيتو)، على أي قرار تتخذه أغلبية الأعضاء.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أكدت التزام فرنسا، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، بميثاق الأمم المتحدة. وقالت الوزارة: "يظل هذا الميثاق حجر الزاوية للتعددية الفعّالة، حيث يُعطى القانون الدولي والمساواة في السيادة بين الدول والتسوية السلمية للنزاعات، أولوية على التعسف وعلاقات القوة والحرب".

(أ ف ب)