واصلت إسرائيل الجمعة شن سلسلة غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان قريبة من مرتفعات علي الطاهر.
وشنّ الطيران الحربي غارات على النبطية وصور والبقاع الغربي، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص، 4 منهم في بلدة الرمادية، وسط تحليق حربي مكثف.
وبحسب الإعلام الرسمي اللبناني، أوقعت غارة إسرائيلية الجمعة قتيلين في الجنوب غداة إعلان الدولة العبرية سيطرتها على مرتفعات علي الطاهر التي تعد موقعا إستراتيجيا لـ"حزب الله".
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام "قتل شابان عصر اليوم، جراء غارة من مسيّرة إسرائيلية استهدفتهما عندما كانا على دراجة نارية" في مدينة النبطية غير البعيدة عن علي الطاهر.
وأضافت "عملت فرق الإسعاف على نقل جثماني القتيلين إلى أحد مستشفيات النبطية".
وكانت إسرائيل قالت مساء الخميس إنها سيطرت على المرتفعات، معتبرة أنها كانت تشكل موقعا استراتيجيا لـ"حزب الله" يشرف على النبطية ومناطق أخرى.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيعزز مواقعه "لمنع العدو من التمركز مجددا في المنطقة".
وتراجعت حدة الاشتباكات بين الطرفين منذ يونيو، عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، وتوقيع لبنان وإسرائيل اتفاقا إطاريا.
من جهته، أعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا الجمعة عبر منصة إكس عقب زيارة للمنطقة، عن أسفه لأن العائلات العائدة إلى النبطية خلال فترة الهدنة "تواجه دمارا واسع النطاق، ونقصا في الخدمات الأساسية، وانعداما مستمرا للأمن".
ودخل لبنان الحرب الإقليمية بعدما أطلق "حزب الله" صواريخ في مطلع مارس "ثأرا" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ما أثار ردودا إسرائيلية دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، واحتلال مناطق على طول الحدود بعمق يناهز 10 كيلومترات.
وعلى الرغم من توقيع الاتفاق بين البلدين، لا تزال إسرائيل تحتل مساحات من جنوب لبنان، وتواصل شنّ غارات بين الحين والآخر وتنفّذ عمليات نسف وتفجير واسعة النطاق في الجنوب تقول إنها تستهدف منشآت لـ"حزب الله"، تندد بها بيروت.
(وكالات)
