وتتركز العملية الأميركية بحسب التقرير في الجزء الجنوبي من المضيق، بمحاذاة سلطنة عُمان، حيث ترافق القوات الأميركية الناقلات، التي تسلك هذا المسار بعيدا عن الجزء الخاضع للنفوذ الإيراني.
5 ملايين برميل يوميا
وتشير تقديرات محللين في التقرير، إلى أنّ الناقلات التي استخدمت الممر المحمي، نقلت نحو 4 ملايين برميل يوميا في يونيو، قبل أن يرتفع الرقم إلى نحو 5 ملايين برميل يوميا في يوليو.
وتستخدم القيادة المركزية الأميركية سفنا حربية وطائرات ومروحيات، لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن، كما تسجل شركات الشحن رحلاتها مسبّقا لدى الجيش الأميركي، قبل الإبلاغ عن أيّ تهديدات أو هجمات أثناء العبور.
وقالت القيادة المركزية إنها ساعدت أكثر من ألف سفينة على عبور المضيق، لكنّ العملية لم تمنع الهجمات بحسب التقرير، فمنذ بداية يونيو، تعرضت 15 سفينة على الأقل تستخدم المسارات الجنوبية لهجمات، ما أدى إلى إصابة 16 بحارا ومقتل 2، وفقا لبيانات المنظمة البحرية الدولية التي حللتها "نيويورك تايمز".
كما تعرضت سفينة أخرى لهجوم قرب عُمان هذا الأسبوع، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها.
عملية مكلفة وسط تهديد إيراني
وتكشف حماية الناقلات بحسب التقرير، عن حجم الموارد التي باتت البحرية الأميركية مطالبة بتوفيرها لمهمة كانت تتم بصورة طبيعية قبل الحرب.
ويقول محللون في التقرير، إنّ تأمين ممر بحري بشكل مستمر يتطلب جهدا عسكريا كبيرا، خصوصا مع احتفاظ إيران بقدرة على مهاجمة السفن، والمنشآت النفطية في دول الخليج.
وتزامنا مع ذلك، فرضت واشنطن حصارا بحريا على السفن التي تتعامل مع الموانئ الإيرانية، ما أدى إلى تقييد صادرات النفط الإيرانية، وحرمان طهران من جزء مهم من الإيرادات النفطية.
وتحاول دول الخليج أيضا زيادة ضخ النفط عبر خطوط الأنابيب لتقليل اعتمادها على المضيق بحسب التقرير، كما تعقدت عمليات إمداد القوات الأميركية في المنطقة، بعد تعرض قاعدة البحرية في المنامة لهجمات إيرانية.
وأصبحت سفن الإمداد مضطرة بحسب التقرير، إلى قطع رحلة تستغرق أكثر من 5 أيام في الاتجاه الواحد للوصول إلى جزيرة دييغو غارسيا، ما يزيد الضغط على الأسطول الأميركي.
وتحتفظ البحرية الأميركية بنحو 20 سفينة حربية في خليج عُمان، بينها حاملتا الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جورج إتش. دبليو. بوش" ومدمرات ترافقهما.
لكنّ استمرار هذا الانتشار يطرح تحديات كبيرة بحسب "نيويورك تايمز"، خصوصا مع وجود معظم الموانئ القريبة ضمن مدى الصواريخ الإيرانية.
ورغم تعرض السفن المحمية للهجمات، ترى القيادة المركزية الأميركية أنّ العملية حققت هدفا أساسيا، إذ أصبح عدد السفن التي تعبر المضيق أكبر مما كان عليه في بداية الحرب، ومع ذلك، تظل حركة الملاحة أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، فيما تسعى إيران إلى توسيع نفوذها على حركة السفن في المضيق، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
(ترجمات)
