إسرائيل وإيران.. حرب الـ12 يوما تركت إرثا من التصعيد الإقليمي

شاركنا:
الصواريخ الإيرانية تسببت في خسائر كبيرة لإسرائيل في حرب يونيو 2025(رويترز)
هايلايت
  • نتانياهو متمسك بموقفه المتشدد تجاه إيران وسط تصاعد التهديدات.
  • إسرائيل وإيران تخوضان حربا خفية منذ أعوام مع تصاعد المواجهات المباشرة.
  • صفقة غير معلنة بين إسرائيل وإيران لتجنب الهجوم المباشر.

تشهد العلاقات بين إسرائيل وإيران توترات مستمرة على الرغم من الهدنة بعد حرب الـ12 يومًا الصيف الماضي، وأفاد تقرير لمجلة "فورين بوليسي"، بأنه إذا كان هناك خط ثابت في السياسة الخارجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، فهو موقفه المتشدد تجاه إيران.

وأضاف التقرير أنه لعقود، حذر من المخاطر التي تشكلها الأسلحة النووية في يد الإيرانيين، لافتا إلى أنه من الطبيعي أن يرى نظاما يردد شعاره "الموت لإسرائيل" ولديه ساعة عد تنازلي لتدمير إسرائيل معروضة في وسط طهران كتهديد لبقاء بلاده.

حرب يونيو

وخاضت إسرائيل وإيران حربا خفية لأعوام طويلة، ومنذ الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023، شهدت المنطقة 3 جولات مواجهات مباشرة، بلغت ذروتها في حرب محدودة استمرت 12 يوما في يونيو الماضي، والصراع لا يظهر أي علامات على نهايته.

وأبرمت إسرائيل صفقة مع إيران بعدم مهاجمة كل طرف للآخر وساعدت بالتعاون مع دول أخرى، في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم قصف إيران هذه المرة.

وأضاف التقرير أن إسرائيل كانت لديها أسباب واضحة لتجنب المواجهة المباشرة في الوقت الراهن، فخلال الحرب التي استمرت 12 يوما قتلت الصواريخ الإيرانية ما لا يقل عن 33 شخصا في إسرائيل، وأصابت أكثر من 3,500 شخص، وألحقت أضرارًا تقدر بنحو 1.5 مليار دولار.

ومع نهاية الحرب، بدأت مخزونات إسرائيل من صواريخ الاعتراض في النفاذ، بالإضافة إلى ذلك تمتلك الولايات المتحدة الآن أصولا عسكرية أقل في المنطقة لدعم دفاع إسرائيل مقارنة بالصيف الماضي.

وتضاف إلى هذه العوامل العملية الشكوك العامة حول ما إذا كانت الضربات الجوية كانت ستسقط النظام الإيراني أثناء الاحتجاجات، ويبدو أن إسرائيل كانت لديها أولويات أخرى قبل الانخراط في مواجهة جديدة مع إيران.

إسرائيل تسرع إنتاج الصواريخ

وأكد التقرير أن حسابات نتانياهو قد تتغير قريبا، فقد وعد مسؤولو وزارة الدفاع الإسرائيلية بالفعل بـ"تسريع كبير" لإنتاج صواريخ الاعتراض Arrow خلال الصيف، واختبر الجيش مؤخرا نظام الدفاع الجوي الجديد Arrow 4.

أما في الجبهة الشمالية لإسرائيل، فقد أعطت الحكومة اللبنانية "حزب الله" مهلة حتى نهاية العام الماضي لتفكيك أسلحته وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، وبدأت بنشر قواتها جنوبا.

ووصف مكتب نتانياهو هذه الجهود بأنها بداية مشجعة، لكنها بعيدة عن الكفاية.

ومن جانبها، تعزز إيران قدراتها العسكرية الأخرى أيضا، ففي خريف العام الماضي، نقلت الصين مكونات أولية لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

ومن غير المرجح أن تسمح إسرائيل بإعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية دون تحد، فحتى قبل حرب يونيو، كان نتانياهو مُشككًا في أن تتخلى إيران طوعا عن برنامجها النووية.

وأضاف التقرير أن الحرب المقبلة قد تكون أكثر شمولاً من حملة يونيو الماضية، فالمسافة بين إيران وإسرائيل نحو 900 ميل، ما يقيد العمليات العسكرية، لكن من السهل تخيل حرب جوية أطول وأكثر دماراً. 

(ترجمات )