بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين أن بلاده ستبيع أحدث طائرات مقاتلة أميركية الصنع إلى السعودية، بات الكثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي يبحثون عن "مواصفات طائرة f35".
وأكد ترامب في المكتب البيضاوي قائلا: "سأقول إننا سنفعل ذلك".
مواصفات طائرة f35 التي ستحصل عليها السعودية
تُعد طائرة F-35 لايتنينغ 2 إحدى أبرز إنجازات الصناعات العسكرية الحديثة حيث تجمع بين تقنيات التخفي المتقدمة وأنظمة الاستشعار فائقة الدقة والشبكات القتالية المتطورة إلى جانب قدرتها على التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت.
إن مواصفات طائرة f35 تجعلها من أكثر الطائرات القتالية تطورا في العالم، قادرة على تنفيذ طيف واسع من المهام يبدأ بالهيمنة الجوية ولا ينتهي عند الضربات الدقيقة والحرب الإلكترونية وجمع المعلومات الاستخباراتية.
طورت شركة لوكهيد مارتن هذه المقاتلة من الجيل الـ5 لتكون متعددة الاستخدامات بمقعد واحد ومحرك واحد، لكنها مزودة بقدرات تتيح للطيار رصد التهديدات والتعامل معها مع البقاء شبه غير مرئي على شاشات الرادار المعادي.
وقد دخلت الخدمة بالفعل لدى دول أوروبية عدة مثل بريطانيا وإيطاليا والنرويج وهولندا وبلجيكا والدنمارك وبولندا، فيما تستعد دول أخرى بينها ألمانيا واليونان وفنلندا ورومانيا وجمهورية التشيك وسويسرا لاستلام نسخها الخاصة.
3 طرازات وقدرات هائلة
تأتي الطائرة بـ3 نسخ رئيسية لتلبية متطلبات تشغيلية مختلفة:
- F-35A المخصصة للمدارج التقليدية.
- F-35B القادرة على الإقلاع القصير والهبوط العمودي.
- F-35C المصممة للعمل على متن حاملات الطائرات.
وتستخدم هذه النسخ في القوات الجوية الأميركية والبحرية ومشاة البحرية، إضافة إلى جيوش حليفة حول العالم.
ولمعرفة مواصفات طائرة f35، فإن الميزة الأبرز لها تكمن في تقنيتها الشبحية التي تقلل بشكل كبير من بصمتها الرادارية، ما يمنحها القدرة على التوغل في عمق أراضي الخصوم مع تقليل احتمالات الكشف.
ويعزز ذلك نظام حوسبة متطور يدمج بيانات من رادار متقدم ونظام الاستهداف الكهروضوئي (EOTS) ونظام الفتحة الموزعة (DAS) إلى جانب مجموعة من أجهزة الاستشعار الأخرى، ليمنح الطيار وعيا فوريا بساحة المعركة وقدرة على تبادل المعلومات مع وحدات وأصول قتالية أخر، وهو ما يشكل ميزة حاسمة في الحروب الشبكية الحديثة.
كما يوفر نظام العرض المثبت على الخوذة بيانات حيوية مباشرة في خط رؤية الطيار، بما في ذلك الرؤية الليلية وإشارات الاستهداف، ما يعزز الوعي الميداني دون إرهاق القدرات الإدراكية. وتتميز الطائرة أيضا ببرمجيات ذات هندسة مفتوحة تسمح بتحديثات مستمرة لأنظمة المهام والأسلحة والاتصالات، ما يجعلها قابلة للتطوير لمواجهة التحديات المستقبلية.
منذ أول تحليق لها عام 2006، دخلت الطائرة الخدمة تدريجيا مع مشاة البحرية الأميركية (F-35B) في يوليو 2015، ثم القوات الجوية (F-35A) في أغسطس 2016، وأخيرا البحرية الأميركية (F-35C) في فبراير 2019.
وبفضل تقنيات التخفي المتقدمة، تُعتبر الطائرة مزودة بأحد أقوى المحركات وأكثر الرادارات تطورا في العالم كما أنها المقاتلة الوحيدة من الجيل الـ5 القادرة على حمل أسلحة نووية، ما يمنحها تفوقا على منافساتها مثل F-22 الأميركية وJ-20 الصينية وSu-57 الروسية.
ورغم تسليم أكثر من ألف طائرة حول العالم، لم يخلُ البرنامج من تحديات أبرزها ارتفاع تكاليف التطوير عن المتوقع، وانخفاض نسبة التشابه بين النسخ المختلفة إضافة إلى تنازلات في التصميم لاستيعاب نظام الإقلاع القصير والهبوط العمودي الخاص بالنسخة F-35B.
(المشهد)