انتخابات التجديد النصفي.. الديمقراطيون يسعون لانتزاع السيطرة على الكونغرس

آخر تحديث:

شاركنا:
انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي بالأرقام (أ ف ب)
هايلايت
  • سيحدد نحو 250 مليون ناخب في الولايات المتحدة هوية الغالبية المقبلة في الكونغرس.
  • لا يحتاج الديمقراطيون سوى لانتزاع الفوز في بضع دوائر انتخابية لاستعادة السيطرة على مجلس النواب.
  • استطلاع: تقدم المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 9 نقاط على المستوى الوطني،

سيحدد نحو 250 مليون ناخب في الولايات المتحدة هوية الغالبية المقبلة في الكونغرس، من خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل. 

انتزاع الفوز

وتمتد ولاية عضو مجلس النواب بالولايات المتحدة لعامين، لذا ستكون جميع المقاعد البالغ عددها 435 مقعدا في مجلس النواب مطروحة للمنافسة في نوفمبر. وفي انتخابات عام 2024، حصل الجمهوريون على غالبية بفارق 5 مقاعد.

بذلك، لا يحتاج الديمقراطيون سوى لانتزاع الفوز في بضع دوائر انتخابية لاستعادة السيطرة على مجلس النواب. ففي عام 2018، وخلال انتخابات منتصف الولاية الأولى لدونالد ترامب، خسر ترامب والجمهوريون 41 مقعدا. أما في عام 2022، فقد خسر جو بايدن والديمقراطيون 9 مقاعد.

أما أعضاء مجلس الشيوخ فيُنتخبون لولاية مدتها 6 سنوات، مع تجديد ثلث مقاعد المجلس كل عامين. ومن أصل 100مقعد إجمالي، سيُحسم مصير 35 مقعدا في نوفمبر. يمتلك حزب دونالد ترامب حاليا 53 مقعدا في مجلس الشيوخ، لكن المعارضة الديمقراطية تأمل في استعادة الغالبية في هذا المجلس أيضا، بعد عامين من فقدانها.

الأعضاء الجدد

وستبدأ ولاية الأعضاء الجدد في الكونغرس في 3 يناير. على مستوى البلاد، يُطرح أيضا 36 منصب حاكم ولاية للمنافسة، في حين سيُجرى 145 استفتاء في ولايات مختلفة حول قضايا تتراوح بين الحق في الإجهاض وإصلاح ضريبة الدخل.

فيما يُظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة "يوغوف" ومجلة "ذي إيكونوميست" تقدم المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 9 نقاط على المستوى الوطني، وذلك بين الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية.

وبحسب الاستطلاع نفسه، فإن نسبة الناخبين الذين يصفون أنفسهم بأنهم "مستقلون" ويعتزمون التصويت للديموقراطيين تفوق بأكثر من الضعف نسبة من يعتزمون التصويت للجمهوريين (59% مقابل 27%).

ينبغي وضع هذا الرقم في سياق معدلات التأييد الشعبي لدونالد ترامب التي تحوم حول 38% من الآراء المؤيدة بحسب معدل النسب في الاستطلاعات التي جمعها الخبير نيت سيلفر، مقابل ما يقرب من 60% من الآراء المعارضة، أي بفارق 22 نقطة.

ويشير نيت سيلفر إلى أنه "في هذه المرحلة من ولايته الأولى، كان رصيد ترامب يبلغ 11 نقطة، بينما كان رصيد جو بايدن 8,8 نقطة في الفترة نفسها من رئاسته".

صناديق الاقتراع

وتبقى معرفة كيف ستنعكس نتائج هذه الاستطلاعات في صناديق الاقتراع، فقبل ما يزيد قليلا عن شهر من موعد التصويت، منح موقع "ديسيجن ديسك إتش كيو" المتخصص الديمقراطيين احتمالا بنسبة 75% لاستعادة الأغلبية في مجلس النواب، وبنسبة 55% في مجلس الشيوخ.

يُعد المال عصب السياسة الأميركية، ولا تشكل انتخابات عام 2026 استثناء في هذا الإطار، إذ من المتوقع إنفاق ما مجموعه 11,6 مليار دولار على الدعاية والإعلانات، وفق وكالة "أد إمباكت". 

هذا الرقم يفوق بكثير مبلغ الـ8,9 مليار دولار المسجل في عام 2022، بل ويتجاوز حتى إجمالي الإنفاق في 2024، رغم كونه عام انتخابات رئاسية.

ففي أوهايو وحدها، وهي ولاية صناعية تقع في شمال الولايات المتحدة وحقق فيها دونالد ترامب فوزا ساحقا عام 2024، يُتوقع أن تبلغ نفقات الحملات الانتخابية للمنافسة على مقعد في مجلس الشيوخ ومنصب الحاكم ما يقرب من 750 مليون دولار.

التحقيقات البرلمانية

على غرار ما حدث عام 2018 في منتصف الولاية الأولى لدونالد ترامب، يتعهد الديمقراطيون في حال استعادتهم الأغلبية في الكونغرس، بفتح سلسلة مكثفة من التحقيقات البرلمانية التي تستهدف ترامب والمقربين منه، بتهمة استغلال الرئاسة لتحقيق مكاسب مالية شخصية.

وكان زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز قد تعهد في سبتمبر بـ "محاسبة المحتالين"، ورفض استبعاد إمكانية إطلاق إجراءات العزل ضد دونالد ترامب؛ وهي العملية التي تبدأ بتوجيه الاتهام رسميا من مجلس النواب تمهيدا لاحتمال عزله من منصبه بقرار من مجلس الشيوخ. 

وكان الملياردير الجمهوري قد واجه إجراءات عزل مرتين خلال ولايته الأولى، في سابقة لم يشهدها تاريخ الولايات المتحدة من قبل.

(وكالات)