بدأت وزارة الدفاع الإسرائيلية، خلال الشهر الجاري، تطوير السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، المعروف باسم "الساعة الرملية"، استنادًا إلى دروس هجوم 7 أكتوبر والحرب مع "حزب الله"، وفق تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست".
وتشمل الأعمال 5 محاور رئيسية، أولها تعزيز البوابات لجعل اختراقها أكثر صعوبة، مع الحفاظ على إمكانية عبور القوات العسكرية في نطاق اللواءين الشمالي والجنوبي بفرقة غزة.
تحديث سياج غزة
ويتعلق المحور الثاني بدراسة طبيعة التضاريس وتنفيذ أعمال هندسية استعدادًا للشتاء، إذ تتعرض المنطقة لانجراف التربة والسيول التي قد تُلحق أضرارًا بالسياج. أما الثالث، فيشمل إنشاء فتحات مؤمّنة تتيح للقوات الانتقال بسرعة بين جانبيه.
ويتضمن المحور الرابع إدخال تقنيات وأساليب عملياتية لمواجهة التهديدات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة جدًا، خصوصًا المسيّرات الموجّهة بالألياف الضوئية، التي استخدمها "حزب الله" ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشكّلت تحديًا دفاعيًا كبيرًا. ومن المتوقع تطبيق تقنيات مماثلة على حدود إسرائيل الأخرى، وخصوصا مع لبنان.
أما المحور الخامس، فيشمل الاستعداد لدمج أنظمة متقدمة لجمع المعلومات الاستخباراتية، بهدف تحسين الإنذار المبكّر ورصد التهديدات.
وكان السياج، الممتد على طول 64 كيلومترًا، قد تعرّض لانتقادات واسعة بعدما اختُرق في عشرات المواقع خلال هجوم 7 أكتوبر. وبحسب التقرير، تمثلت وظيفته الأصلية في تحديد الحدود وإبطاء محاولات التسلل وتوفير إنذارات عبر أنظمته التقنية، لكنّ الجيش تبنّى افتراضًا بأنه يصعب اختراقه أو أنّ القوات قادرة على استهداف أيّ مجموعة تقترب منه.
وأشار التقرير إلى أنّ تحقيقات هيئة الأركان، خلصت إلى أنّ السياج أدّى الغرض المصمّم من أجله. كما كشفت تحقيقات ما بعد الهجوم، أنّ "حماس" اختبرت عبوات ناسفة بمحاذاته لتحديد طرق اختراقه، لكنّ القيادة الجنوبية لم تتعرف إلى تلك الأنشطة باعتبارها استعدادًا لهجوم، ولم تُطلع الجهة المسؤولة عن السياج على تفاصيلها.
(ترجمات)
