وجاءت تصريحات الرئيس بحسب تقارير إعلامية، خلال تحركات ميدانية في محافظات القيروان وسوسة والمهدية، شملت زيارة منشآت مرتبطة بالمياه، بينها "سد نبهانة"، ووحدات لإنتاج وتعبئة المياه المعدنية، حيث اطلع على ظروف الإنتاج والتوزيع، والتقى عددا من المواطنين.
"شكوك" قيس سعيّد
وتحدث قيس سعيّد عن غياب المياه المعدنية من بعض الأسواق، معتبرا أنّ الأمر يتجاوز مشكلة مرتبطة بالتزويد العادي، وأعلن عن حجز أكثر من 80 ألف قارورة مياه معدنية، قال إنها كانت مخزنة في مستودع، قبل إعادة ضخها في الأسواق.
كما أشار إلى تسجيل عمليات قال إنها استهدفت بصورة متعمدة أنابيب توزيع المياه وشبكات الكهرباء، معتبرا أنّ تزامن هذه الوقائع مع انقطاعات الخدمات، يثير شكوكا بشأن طبيعتها والجهات المسؤولة عنها.
وتواجه تونس خلال الفترة الحالية ضغوطا متزايدة على شبكات المياه والكهرباء، في وقت تؤدي فيه درجات الحرارة المرتفعة، إلى زيادة الاستهلاك والطلب على خدمات التبريد والمياه.
وكانت مسألة الانقطاعات قد أثارت انتقادات رئاسية سابقة، خصوصا عندما تزامنت في مناطق متعددة.
وتعهدت السلطات بملاحقة المسؤولين عن أيّ أعمال تخريب، أو تعطيل متعمد للخدمات، بينما لم يعلن الرئيس التونسي أسماء الجهات التي قال إنها تقف وراء ما وصفه بمحاولات تأجيج الأوضاع.
ويأتي هذا الخطاب ضمن موقف سياسي متكرر للرئاسة التونسية، إذ سبق لسعيد أن حمّل خصومه السياسيين مسؤولية محاولات لإثارة الفوضى عبر التأثير في الخدمات والمواد الأساسية، كما وجه انتقادات إلى الحكومات السابقة بشأن إدارة مؤسسات الدولة والتصرف في ممتلكاتها.
وفي ختام جولته، أكد قيس سعيّد تمسكه بالمسار السياسي الذي يقول إنه يستند إلى إرادة التونسيين، متعهدا بمواصلته رغم ما يصفه بـ "إرث الفساد وإهدار المال العام".
(المشهد)
