أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، موجة جدل واسعة، بعد ظهور موكب سيارات مسلّحة ومصفّحة يرافق نجل قائد ميليشيا "الكتيبة 55" معمّر الضاوي، من مدرسته الابتدائية إلى منزله، في مشهد ضجت به الأوساط الليبية ووُصف بأنه أقرب إلى مواكب المسؤولين الكبار.
موكب مسلح
ويظهر مقطع الفيديو المصوّر الذي انتشر كالنار في الهشيم، مجموعة من سيارات عسكرية وأخرى رباعية الدفع مجهزّة ومدججّة بأنواع عدة من الأسلحة، وهي تدخل ساحة مدرسة ابتدائية، لتأمين خروج الطفل ومرافقته إلى منزله بعد انتهاء الدروس، وسط حراسة أمنية مشدّدة.
وبالفعل، أثار المقطع موجة من الانتقادات اللاذعة والحادة من قبل ناشطين، الذين اعتبروا المشهد استعراضًا غير مبرّر للقوة ومظهرًا من مظاهر التمييز الاجتماعي والبذخ المبالغ فيه، واستغلالًا صارخًا لإمكانيات الدولة ومعدّاتها لخدمة مصالح أبناء عائلات الميليشيات، في الوقت الذي يعيش فيه غالبية الليبيين صعوبات اقتصادية ومعيشية مزرية.
وعلّقت ناشطة على الفيديو قائلة: "كأنه موكب رئيس دولة مش طفل طالع من المدرسة، هذا استعراض للقوّة وإحدى مظاهر البذخ، أين الدولة من كل ما يحدث".
وتأتي هذه الواقعة في ظلّ تصاعد الانتقادات للنفوذ المتزايد للميليشيات المسلحة في الغرب الليبي، وخصوصًا تلك المتمركزة في العاصمة طرابلس وضواحيها، والتي تمتلك نفوذًا أمنيًا واقتصاديًا واسعًا.
(المشهد)