في الوقت الذي تتفاوض فيه إيران مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، كثفت وسائل الإعلام الإيرانية خطابها الذي يسلط الضوء على القواعد العسكرية الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط كأهداف محتملة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية. ومن بين القواعد العسكرية التي كانت محل اهتمام واسع في الساعات الأخيرة قاعدة حامات الجوية. فماذا نعرف عنها وما سر الاهتمام الإيراني بها؟
ماذا نعرف عن قاعدة حامات؟
في الأسابيع الأخيرة، كان لافتا بث احدى القنوات الإيرانية الناطقة باللغة العربية لمقاطع فيديو تحت عنوان "القواعد الأميركية تحت المراقبة"، حيث حددت المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة التي تقول إنها تقع ضمن مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية.
من بين القواعد التي شدت الانتباه إليها ضمن هذه المقاطع قاعدة حامات في لبنان وهي قاعدة جوية لم تكن معروفة على نطاق واسع خارج الأوساط العسكرية.
وتقع قاعدة حامات التي لم تكن قبل بث هذه المقاطع كعروفة لدى الجميع في قضاء البترون شمال لبنان وتبعد نحو 50 كيلومتراً عن بيروت.
ولسنوات طويلة، لم يكن يعرف عن قاعدة حامات الجوية سوى قيامها بمهام روتينية للقوات الجوية اللبنانية، مثل التدريب والنقل وعمليات البحث والإنقاذ.
لكن نشر حسابات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني لقطات إضافية تتناول قاعدة حامات الجوية شمال لبنان، زاعمةً أن طائرات نقل أميركية تهبط فيها لتقديم الدعم اللوجستي جعلها محل نقاش عام.
وقد لفتت القاعدة الأنظار مؤخرًا بعد إسقاط طائرة مسيرة كانت تحلق بالقرب منها، مما أدى لفترة وجيزة إلى حالة تأهب قصوى بين الأفراد الأميركيين. وذكرت وسائل إعلام لبنانية لاحقًا أن الطائرة المسيرة مملوكة لقطاع خاص، وأن القوات الأميركية اعتذرت عن حالة الذعر التي تسببت بها.
وصرح وزير الدفاع اللبناني، يوم أمس الأربعاء، بأن قاعدة حامات هي قاعدة تابعة لسلاح الجو اللبناني وتعمل تحت إشراف القيادة العسكرية اللبنانية. وأضاف أنها تستضيف فرق تدريب أجنبية وفقًا للوائح الجيش اللبناني، وتُستخدم كنقطة استقبال للمساعدات العسكرية التي تُقدم عبر القنوات الرسمية. ونفى التكهنات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفًا إياها بأنها مجرد شائعات.
(المشهد)