شهدت نهاية الأسبوع الماضي تحوّلا لافتا في نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران.
وبينما يواصل الإصرار على استنزاف قنوات التفاوض لمنع إيران من تطوير السلاح النووي، قرر أن يقترن هذا المسار بضغط اقتصادي أقصى مدعوم بتهديد عسكري موثوق، مع تغيير جوهري في سياسته حيال استخدام القوة إذا فشلت المحادثات.
قوة نارية ضاربة
ولم يعد الحديث مقتصرا على ضربة محدودة الزمن كما حدث في فنزويلا، بل تعمل أجهزة الاستخبارات والبنتاغون والقيادة المركزية الأميركية على إعداد حملة عسكرية واسعة النطاق، هجومية ودفاعية، قد تستمر لأسابيع، بحسب موقع "واينت" الإسرائيلي.
وتشمل هذه الحملة تعزيز حماية القواعد الأميركية وحلفائها وضمان أمن طرق الطاقة، إضافة إلى نشر قوة بحرية وجوية ضخمة في المنطقة.
وكان أبرز مؤشر على جدية هذا التحول، توجيه البنتاغون حاملة الطائرات "جيرالد فورد" وسفن المهام المرافقة لها نحو الشرق الأوسط.
الحاملة الجديدة المزودة بجناح جوي يضم 75 طائرة مقاتلة بينها أسراب من F-35C وF-18، قادرة على تنفيذ 150 طلعة يوميا، متفوقة بذلك على حاملات الطائرات القديمة.
وترافقها 6 مدمرات وغواصات قادرة على إطلاق مئات صواريخ "توماهوك"، ما يمنح القوة الأميركية قدرة نارية غير مسبوقة في المنطقة.
وفقا لمصادر أميركية، يخطط ترامب لحملة "ساحقة" طويلة الأمد بدلًا من ضربة قصيرة، بعدما أقنعه خبراء البنتاغون ومسؤولون إسرائيليون بأن الضربة المحدودة لن تحقق أهدافه: لن توقف البرنامج النووي الإيراني، ولن تغيّر النظام، ولن تدفعه لتقديم التنازلات المطلوبة.
4 أهداف أميركية
وإزاء ذلك، وضعت واشنطن أهدافا أكثر طموحا، أبرزها:
- إضعاف الأجهزة الأمنية الإيرانية لتمكين الاحتجاجات الشعبية.
- تدمير المنشآت النووية وتأخير برنامج التخصيب لسنوات.
- تحييد قدرات إيران الصاروخية والبالستية.
- فرض آلية تفتيش دولية صارمة ومفاجئة.
وتتزامن هذه التحضيرات مع تنسيق وثيق بين واشنطن وتل أبيب، حيث اتفق ترامب ونتانياهو على شراكة كاملة في الحملة، سواء عبر مشاركة إسرائيل في العمليات الجوية أو عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية.
وفي المقابل، تواجه الإدارة الأميركية ضغوطا من دول عدة في المنطقة لعدم التصعيد، خشية أن يؤدي انهيار النظام الإيراني أو ردّه الانتقامي إلى تعطيل إمدادات النفط أو إشعال احتجاجات داخلية في تلك الدول.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، تستمر التحضيرات على قدم وساق.
وتجهّز القوات الجوية الأميركية والإسرائيلية طائراتها لعمليات معقدة ضد الدفاعات الجوية الإيرانية ومنشآت إطلاق الصواريخ، فيما تستعد البحرية الأمريكية لمنع أي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز.
(ترجمات)