الدبابات تتعطل والذخائر في خطر.. ماذا يحدث داخل الجيش الإسرائيلي؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تواجه المؤسسة العسكرية في إسرائيل عجزا عن تمويل احتياجات أساسية (إكس)
هايلايت
  • أزمة مالية متفاقمة بدأت تنعكس مباشرة على جاهزية الجيش الإسرائيلي.
  • عجز عن تمويل احتياجات أساسية من قطع الغيار إلى الذخائر والبنية التحتية.
  • إنهاء عقود عشرات العسكريين في الاستخبارات لعدم توافر التمويل الكافي.
حذر مسؤولون في الجيش الإسرائيلي من أزمة مالية متفاقمة، بدأت تنعكس مباشرة على جاهزية القوات وقدرتها على مواصلة القتال في جبهات عدة بحسب تقرير لصحيفة "معاريف"، في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية عجزا عن تمويل احتياجات أساسية، من قطع الغيار إلى الذخائر والبنية التحتية المعلوماتية.

وبحسب معطيات داخل الجيش تحصلت عليها الصحيفة، جرى تعطيل عدد من كتائب الدبابات بسبب عدم توافر موازنات لشراء قطع الغيار، فيما خرجت مئات مركبات "هامر" عن الخدمة بعد تضررها خلال القتال في لبنان، من دون توافر الأموال اللازمة لإعادتها إلى الجاهزية، ويؤدي ذلك إلى صعوبات في نقل الجنود في مناطق العمليات.

الأزمة طالت الاستخبارات

ووصلت الأزمة أيضا إلى شعبة الاستخبارات العسكرية، التي استنفدت مساحات التخزين السحابية المتاحة لها، ما دفعها إلى حذف ملفات لإفساح المجال أمام معلومات جديدة بحسب التقرير، وفي بعض الحالات، بات الجيش يتجنب حفظ ملفات جديدة، بينها صور أقمار اصطناعية حديثة.

والأكثر إثارة للقلق بحسب التقرير، أنّ الأزمة تهدد استمرار إنتاج الذخائر، فقد حذرت المؤسسة العسكرية من احتمال توقف خطوط إنتاج قذائف الدبابات لدى شركة "إلبيت" خلال الأيام المقبلة، على أن يتوقف خط إنتاج قذائف المدفعية خلال أكتوبر، وقذائف الهاون في نوفمبر، إذا لم تصل الأموال المقررة.

وتقول مصادر عسكرية في التقرير، إنّ الصناعات الدفاعية تراكمت عليها مستحقات تتجاوز 15 مليار شيكل (نحو 5 مليار دولار)، ما تسبب في أزمة سيولة دفعتها إلى تأجيل أو وقف تطوير مشاريع، بينها أنظمة اعتراض ومعدات لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة.

إنهاء عشرات العقود

وتفاقم الوضع رغم اتفاق يقضي برفع موازنة الجيش ووزارة الدفاع لعام 2026، من 143 مليار شيكل إلى 183 مليار شيكل، أي بزيادة قدرها 40 مليار شيكل، على خلفية كلفة الحرب متعددة الجبهات بحسب التقرير.

وكان من المفترض تحويل 15 مليار شيكل في أغسطس ضمن الدفعة الأولى، بينما لم يتم تحويلها حتى الآن، ومن المنتظر بحسب التقرير، أن يناقش الكنيست تحويل 11 مليار شيكل فقط، على أن تُصرف بقية الأموال في أكتوبر ونوفمبر.

ولا تقتصر التداعيات على المعدات والذخائر، إذ تحدثت مصادر عسكرية في التقرير، عن إنهاء عقود عشرات العسكريين في الاستخبارات، بعدما لم يعد الجيش قادرا على تمويل استمرار خدمتهم.

وتزداد خطورة الأزمة بحسب "معاريف"، مع استمرار الاستعداد لاحتمال تجدد القتال مع إيران، وتصاعد التوتر في لبنان وغزة والضفة الغربية، ما يضع الجيش أمام معادلة صعبة، تتمثل في الحفاظ على جاهزية حرب متعددة الجبهات، في وقت تتآكل فيه قدرته المالية على تأمين مستلزماتها الأساسية. 

(ترجمات)