تحرك يثير القلق.. إدارة ترامب تدرس إنهاء تعاونها مع مفوضية اللاجئين

آخر تحديث:

شاركنا:
واشنطن لوّحت بوقف التعاون مع مفوضية اللاجئين (رويترز)
هايلايت
  • إدارة ترامب درست قطع العلاقات مع مفوضية اللاجئين الأممية.
  • ضغوط دبلوماسية تؤخر قرار وقف التعاون والتمويل الأميركي.
  • خلاف على تعيين نائب المفوض أشعل التوتر مع واشنطن.

قالت مصادر مطلعة لرويترز إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب درست في الأسابيع القليلة الماضية قطع علاقاتها مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مما دفع دبلوماسيين ومسؤولين في الأمم المتحدة إلى شن حملة لإقناع الولايات المتحدة بمواصلة دعمها.

تحرك أميركي يثير القلق

وأبلغت 8 مصادر، من بينها دبلوماسيون ومصادر في مجال المساعدات ومصدر في الكونغرس بأن واشنطن - التي تعد تاريخيا أكبر مانح للمفوضية - كانت تدرس قطع العلاقات معها.

وأضاف عدد من المصادر أن قرارا بهذا الشأن كان متوقعا الأسبوع الماضي، لكن لم يعلن عنه، ما يشير إلى أن جهود الضغط ربما أسهمت في تأخير أو تجنب اتخاذ هذه الخطوة.

ولم تكشف الوكالة عن هويات المصادر للتحدث عن علاقات الأمم المتحدة بالولايات المتحدة.

وقال 5 من المصادر إن مداولات الولايات المتحدة بشأن قطع العلاقة مع المفوضية، التي أنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية لمساعدة اللاجئين الفارين من الحرب والاضطهاد والعنف، تأتي في أعقاب خلاف حول تعيين نائبة للمفوض السامي.

وأضافوا أن المفوضية أبلغت مؤيديها بأنها قد تدرج على قائمة سوداء أميركية، مما يؤدي إلى وقف التمويل، وأن واشنطن قد تنسحب أيضا من اللجنة التنفيذية التي تدير المفوضية.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون في مجال الإغاثة إن أي وقف للتمويل الأميركي من شأنه أن يضعف المفوضية بشكل خطير في وقت تقترب فيه عمليات النزوح من مستويات قياسية في أنحاء العالم وسط صراعات طويلة الأمد مثل تلك الدائرة في أوكرانيا والسودان.

وقال مصدر دبلوماسي إن مسؤولي المفوضية طلبوا من داعميها خلال الأسبوع الماضي استخدام جميع القنوات الدبلوماسية المتاحة مع الولايات المتحدة لحثها على مواصلة تقديم الدعم.

ولم يرد متحدث باسم المفوضية على طلب للتعليق. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك "ليس لدينا تعليق على المسألة لأننا لا نملك أي معلومات عنها".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنه لم تطرأ أي تغيير على تعاون واشنطن مع المفوضية، مضيفا "كما هو الحال مع العديد من المنظمات الدولية الأخرى، فإننا نعمل مع المفوضية ومن خلالها عندما يكون ذلك مفيدا لدعم مصالح السياسة الخارجية الأميركية أو لإنقاذ الأرواح".

قلق داخل الأمم المتحدة

ويدور الخلاف حول تعيين الدبلوماسية الأميركية تريسا راي فينيرتي الشهر الماضي في منصب نائبة المفوض السامي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

واختار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، فينيرتي بدلا من سايمون هانكينسون المرشح المدعوم من الولايات المتحدة والمسؤول السابق في السلك الدبلوماسي الذي اتهم المفوضية باتباع "أجندة هجرة جماعية".

وقال "لو كانوا يريدون الإصلاح، والعودة إلى المهمة الأصلية للمفوضية المتمثلة في مساعدة اللاجئين الحقيقيين، والتدقيق الجيد في الميزانيات والإنفاق، لكنت أنا المرشح المناسب".

ووفقا لبيانات المفوضية، فإن الولايات المتحدة كانت أكبر مانح لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 2025، إذ قدمت تمويلا بقيمة 868 مليون دولار، بما يعادل نحو ربع إجمالي مساهمات المانحين.

وأفادت رويترز في وقت سابق بأن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تواجه أزمة مالية بالفعل بعد أن انخفض التمويل المتاح بنحو 30% في 2025 مقارنة بعام 2024.

وألغت المفوضية آلاف الوظائف وأعلنت عن مزيد من التخفيضات هذا العام.

(رويترز)