أظهرت توقعات مؤسسات استطلاع الرأي اليوم الأربعاء، فوز المرشح الديمقراطي عن ولاية ميشيغان عبدول السيد في سباق انتخابي حظي بمتابعة واسعة، متقدما على منافسه الجمهوري مايك روجرز ليشغل المقعد الذي سيخليه السناتور الديمقراطي غاري بيترز بعد قراره التقاعد.
من هو عبدول السيد؟
وُلد عبد الرحمن محمد السيد (42 عاما) في مدينة روتشستر هيلز بولاية ميشيغان، لوالدين مصريين مهاجرين.
ودرس في جامعة ميشيغان، قبل أن يحصل على الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة أكسفورد عام 2011، ثم شهادة الطب من جامعة كولومبيا عام 2014.
وفي عام 2015، تولى إدارة الصحة العامة في مدينة ديترويت، حيث أشرف على جهود تطوير الخدمات الصحية واستمر في منصبه حتى 2017.
خاض انتخابات حاكم ميشيغان عام 2018، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أمام غريتشن ويتمر.
عاد عبدول السيد إلى المنافسة الانتخابية عام 2026، وفاز بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في أغسطس، بدعم شخصيات تقدمية بارزة، بينها بيرني ساندرز ورشيدة طليب وألكساندريا أوكاسيو كورتيز.
وركز برنامجه على توسيع الرعاية الصحية، وخفض تكاليف السكن، وتعزيز الفرص الاقتصادية، إلى جانب انتقاد الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، واتهامها بارتكاب إبادة جماعية في غزة.
وأثار انتماؤه ومواقفه السياسية جدلا خلال الحملة، خصوصا مع انتقادات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشخصيات جمهورية إليه.
فوز بعضوية مجلس الشيوخ
ويمثل فوزه سابقة بعد أن أصبح أول مسلم يفوز بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي، وبعدما سبق أن وصل مسلمون إلى مجلس النواب، من بينهم كيث إليسون ورشيدة طليب وإلهان عمر.
وألقى السيد خطابا أعلن فيه فوزه، مستحضرا عبارة "إن شاء الله" التي اعتاد استخدامها عند الحديث عن نتائج السباق الانتخابي، قائلا: "حتى هذه اللحظة، ربما لاحظتم أنني كنت أقول دائما إن شاء الله كلما جرى الحديث عن نتيجة هذه الانتخابات، لكن الليلة يمكننا أن نحول إن شاء الله إلى الحمد لله".
وأضاف المرشح الديمقراطي، في إشارة ساخرة إلى الجهات اليمينية التي انتقدت مواقفه، أن العبارة تعني ببساطة "الحمد لله".
كما وجه عبدول السيد انتقادا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية تعمده في مناسبات سابقة مناداته باسم "محمد" بدلا من اسمه الصحيح، قائلا: "دونالد، أعلم أنك واجهت صعوبة في نطق اسمي، لكن بعد أن يؤدي جيه دي القسم لي في يناير، يمكنك ببساطة أن تناديني سناتور".
إبادة جماعية في غزة
وتطرق عبدول السيد خلال خطاب الفوز إلى مواقفه السابقة من إسرائيل والحرب في قطاع غزة، مؤكدا أن الأميركيين لا يريدون أن تذهب أموالهم لتمويل "الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحرب".
وأثارت مواقف المرشح الديمقراطي من إسرائيل جدلا واسعا خلال حملته الانتخابية، بعدما اتهمها بارتكاب إبادة جماعية خلال الحرب على حركة "حماس" في غزة، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل، فيما يعارضها منافسه الجمهوري مايك روجرز.
كما وجه انتقادات إلى لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "إيباك"، التي قال إنها أنفقت 42 مليون دولار في محاولة لمنع فوزه، معتبرا أن ذلك منحه فرصة للتغلب عليها مرتين.
ودافع السيد عن مواقفه بشأن القضية الفلسطينية، قائلا إن المطالبة بحق الأطفال الفلسطينيين في النمو على أرض أجدادهم دون أن يُقتلوا بأموال الضرائب الأميركية لا تعني الكراهية، بل تمثل إيمانا بالمساواة والكرامة وحق تقرير المصير.
وجدد عبدول السيد اتهاماته خلال مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس" الأميركية يوم الاثنين، معتبرا أن واشنطن تواصل إعلان دعمها لحل الدولتين في الوقت الذي تسهم فيه سياساتها على الأرض في عرقلة إقامة دولة فلسطينية.
وأشار إلى أن المساعدات العسكرية الأميركية المقدمة إلى أطراف تعمل ضد قيام الدولة الفلسطينية تتناقض مع الموقف المعلن للولايات المتحدة بشأن التسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
(ترجمات)
