رغم الثقة الهشة.. غرينلاند ترحب باتفاق عسكري مع أميركا

آخر تحديث:

شاركنا:
يسمح الاتفاق للولايات المتحدة بتوسيع وجودها العسكري في الجزيرة (رويترز)

عبرت حكومة غرينلاند وسكانها عن الارتياح لاتفاق عسكري مع الولايات المتحدة والدنمرك، قد يضع حدا للقلق من تهديدات الرئيس دونالد ترامب بالاستيلاء على جزيرتهم الواقعة في القطب الشمالي، لكن الكثيرين ما زالوا يشعرون بعدم الثقة تجاه واشنطن.

وقالت ناجا ناثانييلسن، وهي نائبة من غرينلاند في البرلمان الدنمركي، لرويترز "أشعر بارتياح كبير وأعتقد أن النتيجة معقولة جدا، ويمكننا أن نكون راضين".

رفع علم غرينلاند

وحث رئيس البرلمان كيم كيلسن الأسر على رفع علم غرينلاند اليوم الأربعاء، وشجعت الناشطة والمؤثرة أورلا جولسن سكان العاصمة نوك على التوافد إلى المطار لاستقبال رئيس الوزراء ووزير الخارجية عند عودتهما من نيويورك حيث أبرما الاتفاق.

ويسمح الاتفاق للولايات المتحدة بتوسيع وجودها العسكري في الجزيرة، وإعادة فتح قواعد تعود إلى حقبة الحرب الباردة في مستوطنتي نارسارسواك وميسترسفيج، مع توقعات بزيادة الإنفاق وإمكانيات جديدة لتوفير فرص عمل.

لكن الاتفاق لم يصل إلى حد المطلب السابق المثير للقلق الذي طرحه ترامب، والمتمثل في ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة، لصد الوجود المتزايد لروسيا والصين في القطب الشمالي.

وأقامت الولايات المتحدة قواعد عسكرية في غرينلاند لأول مرة خلال الحرب العالمية الثانية. وخلال الحرب الباردة، احتفظت بـ 17 منشأة عسكرية، وأكثر من 10 آلاف فرد لمراقبة القوات السوفياتية، واليوم، لم يتبق سوى قاعدة بيتوفيك الفضائية، التي يخدم فيها حوالي 150 فردا من العسكريين الأميركيين.

وعززت الدنمرك وجودها العسكري في غرينلاند بشكل ملحوظ منذ أن بلغت تهديدات ترامب ذروتها في يناير، حيث نشرت قوات إضافية، وزادت الإنفاق الدفاعي في القطب الشمالي، واستضافت حلفاء في إطار مناورات عسكرية.

ويخشى بعض سكان الجزيرة من أن يؤدي توسع النشاط العسكري -بما في ذلك زيادة حركة الطائرات والسفن- إلى تعطيل مناطق الصيد وصيد الأسماك التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية في كسب رزقها، على الرغم من أن الاتفاق ينص على أن مثل هذا النشاط يجب أن يحترم مجتمع غرينلاند، وأساليب الحياة التقليدية.

(رويترز)