لا يزال الهجوم الإسرائيلي على الدوحة يلقي بظلاله على التحركات في المنطقة، خصوصا وأن مجلس التعاون الخليجي اتخذ قرارات حازمة من شأنها ربط الأنظمة الدفاعية لمواجهة كافة المخاطر على وقع الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة "حماس".
وفي هذا الإطار، قال الخبير الإستراتيجي والعسكري عمرو العامري خلال برنامج "المشهد الليلة" على قناة ومنصة "المشهد" إن "اللغة الغاضبة، اللغة الحازمة واللغة الجادة تدعو إلى تفعيل ما هو موجود فعلا، فهناك مجلس دفاع بين دول الخليج قادرة على تفعيله وبالطبع تعود إلى قدراتها الذاتية عبر تفعيل صداقاتها مع دول أخرى لأنها تشعر أنها خذلت من أميركا، باعتبار أن قطر دولة حليفة ودولة صديقة، ولكن للأسف ما حدث أظهر كم هي الدول الخليج بحاجة إلى إعادة تفعيل تعاونها فيما بينها في وجه أي طرف خارجي".
تغييرات في مهام مجلس الدفاع الخليجي
وردا على سؤال بشأن أي تغيير في مهام مجلس الدفاع الخليجي المشترك بعد هجوم قطر، اعتبر الخبير الخليجي أنها ستتغير خصوصا عندما نتحدث عن توحيد الصورة الجوية الآنية، بمعنى أن ربط جميع غرف العمليات داخل مجلس التعاون الخليجي وتصبح قادرة على رؤية الصورة نفسها، إضافة إلى توحيد أنظمة الدفاع، خصوصا وأن الدول الخليجية تمتلك أنظمة دفاع جوية عدة، وعندما تفعل وتربطها بذات الوقت، فإنها ستعمل بشكل آني وموحد لأنه ليس لديها سوابق في مثل هذه الأحداث".
وشدد على أن هناك لغة جديدة في الخطاب الخليجي وهي لغة التوحيد والتسريع والتحديث، وأيضاً إجراء التمرينات المشتركة في خلال 3 أشهر، أي أنها لا تريد المماطلة، بل تسعى للاستعداد وتعزيز القدرات العسكرية تحسبا لأي تطور جديد.
وأكد أن جميع القدرات التي ذكرت في اجتماع الدوحة هي موجودة، ولكن الجديد في هذا الاجتماع هي اللهجة والجدية والإصرار على تفعيلها لأن ذلك قد يحصل في أي دولة خليجية خصوصا وأن إسرائيل ماضية في غطرستها، ولعل الاتفاق السعودي الباكستاني أظهر جدية الإجراءات التي تعمل عليها الدول الخليجية مع الأصدقاء، ولم يستبعد حصول اتفاقيات بين دول خليجية وأخرى غير خليجية وصديقة لأن الدول الخليجية تبحث عن أمنها بالطرق التي تناسبها وتحقق أمنها.
(المشهد)