وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال زيارة الأخير إلى أنقرة في 22 أكتوبر، إقامة شراكة إستراتيجية، ووضع خطة عمل لـ3 سنوات لتعزيز التعاون في الدفاع والطاقة والتعدين والتجارة.
"نقطة ضعف إستراتيجية"
وتستهدف الدولتان بحسب التقرير، رفع حجم التبادل التجاري من نحو 3 مليارات دولار إلى 5 مليارات خلال 5 سنوات، وصولا إلى 10 مليارات دولار في مرحلة لاحقة.
كما وقعتا 3 مذكرات تفاهم تتعلق بالصناعات الدفاعية والطيران والطاقة، واتفقتا على بدء الجولة الأولى من مفاوضات اتفاق للتجارة الحرة في أنقرة خلال نوفمبر.
وتأتي هذه الخطوات بينما تدفع الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتهديداته المتعلقة بسيادة كندا أوتاوا إلى تنويع شراكاتها، بعدما أصبح اعتمادها الكبير على الولايات المتحدة في الأمن والاستخبارات والدفاع مصدر قلق.
وقال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أوتاوا توماس جونو إن ما كان يمثل ميزة في الاعتماد على واشنطن، تحول إلى "نقطة ضعف إستراتيجية".
الصناعات الدفاعية في الواجهة
ويمثل التعاون العسكري أحد أبرز محاور التقارب بحسب التقرير، بعدما فرضت كندا قيودا على صادراتها العسكرية إلى تركيا عام 2019، إثر العملية العسكرية التركية ضد الجماعات الكردية في سوريا.
ورفعت أوتاوا القيود في يناير 2024، عقب تصديق أنقرة على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي.
وكانت كندا موردا رئيسيا لمكونات متقدمة في الصناعات الدفاعية التركية، خصوصا أنظمة التصوير والاستهداف المستخدمة في الطائرات المسيرة القتالية.
وتسعى أنقرة حاليا إلى الحصول على التكنولوجيا والخبرات اللازمة، لتصنيع مزيد من المكونات محليا، وتقليص اعتمادها على الموردين الأجانب.
النووي لتقليص الاعتماد على روسيا
ويشكل التعاون النووي مجالا آخر للتقارب بحسب التقرير، إذ تبحث تركيا عن شركاء غربيين لتنويع مصادر التكنولوجيا النووية، بعدما تولت شركة "روساتوم" الروسية بناء محطة "أكويو"، التي ينتظر أن يبدأ تشغيل أول مفاعلاتها بنهاية 2026.
وأعلن كارني أن شركة الهندسة الكندية "أتكينز رياليس"، مرشح قوي لبناء المحطة النووية الثالثة في تركيا.
وكانت الشركة قد وقعت في مارس، اتفاقا مع شركة الطاقة النووية التركية الحكومية، لتقييم إمكانية استخدام تكنولوجيا مفاعلات "كاندو" الكندية.
ويمتد التعاون إلى الأسواق الخارجية بحسب "المونيتور"، حيث وقعت مؤسستا ائتمان الصادرات التركية والكندية اتفاقا لدعم مشاريع مشتركة في دول ثالثة، خصوصا في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، من خلال الجمع بين خبرات شركات الإنشاء التركية والتمويل الكندي.
(ترجمات)
