مع أمطار غير مسبوقة وفيضانات مدمرة تضرب المغرب، تتجه الأنظار إلى سد وادي المخازن، باعتباره منشأة محورية لتخزين المياه، وخطّ الدفاع الأول لحماية السكان والبنية التحتية من السيول.
ومن المعلوم، أنّ سد وادي المخازن يستقبل الكتلة الأكبر من واردات حوض اللوكوس، ومع تصاعد التساقطات المطرية، دخلت المنظومة المائية مرحلة ضغط قصوى، ما أثار موجة من القلق على مدينة القصر الكبير.
وفي هذا الشأن، كشف المهندس المغربي عبد اللطيف سودو، عن أرقام مثيرة للجدل توضح حجم الكارثة التي حال سد وادي المخازن دون وقوعها.
Watch on YouTube
وفي التفاصيل، أشار سودو إلى أنه وخلال أسبوع واحد فقط، "استقبل سد وادي المخازن 518 مليون متر مكعب من المياه، وهي نسبة تمثل نحو 85% من السعة الإجمالية التي يستوعبها السد".
كما أكد عبد اللطيف سودو، أنّ "سد وادي المخازن الذي تبلغ سعته الاعتيادية 672 مليون متر مكعب، وصل إلى منسوب ملء استثنائي بلغ 156%، أي ما يعادل مليار و52 مليون متر مكعب في تاريخ 4 فبراير 2026 الجاري"، مضيفًا:
- لولا وجود سد وادي المخازن، لكانت مدينة القصر الكبير قد مُسحت من الخريطة.
- السد قام بدور بارز في ما يمكن وصفه بـ"فرملة" التدفقات المائية الهائلة.
- المياه التي تم تصريفها لاحقًا كانت تفريغًا استباقيًا متحكمًا فيه لحماية هيكل هذا السد وضمان عدم انهياره.
- من الناحية الجيولوجية، يعود بطء تصريف المياه إلى كون المنطقة تعاني من "ضعف الميل الطوبوغراف"، كون المدينة تعلو عن سطح البحر بـين 14 إلى 21 مترًا فقط، بينما تصل المسافة باتجاه المصب إلى 40 كيلومترًا، وهو ما يجعل جريان المياه بطيئًا.
- الأمر زاد تعقيدًا بسبب وجود الأمواج العاتية في المصب بسبب الأعاصير، التي منعت المياه من الخروج نحو المحيط، ما أدّى إلى ارتداد المياه باتجاه الأحياء المنخفضة.
(المشهد)