بعد نحو الشهرين من زيارة قام بها إلى منغوليا، الدولة العضو في المحكمة الجنائية الدولية، أسفت المحكمة الجنائية الدولية لعدم تعاون منغوليا في توقيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتسليمه.
وأبلغت لجنة من القضاة في المحكمة الجنائية الدولية هيئة الرقابة على المحكمة الخميس، عن إخفاق منغوليا في اعتقال بوتين عندما زار تلك الدولة الآسيوية الشهر الماضي.
وقالت المحكمة في بيان لها، إن : "الدول الأطراف والدول التي تقبل اختصاص المحكمة ملزمة باعتقال وتسليم الأفراد الخاضعين لأوامر المحكمة الجنائية الدولية بغض النظر عن المنصب الرسمي أو الجنسية".
وبدلا من اعتقال بوتين، بسطت له السلطات المنغولية السجادة الحمراء. وكان في استقبال الزعيم الروسي في الساحة الرئيسية للعاصمة "أولان باتور"، حرس شرف يرتدي زيا باللونين الأحمر والأزرق على غرار الحرس الشخصي لحاكم البلاد في القرن الـ13 ، جنكيز خان، مؤسس الإمبراطورية المغولية.
وقبل الزيارة حثت أوكرانيا منغوليا على تسليم بوتين إلى المحكمة في لاهاي وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من عدم قيام منغوليا بتنفيذ مذكرة الاعتقال.
وقالت المحكمة،: "نظرا لخطورة عدم تعاون منغوليا مع المحكمة، رأت اللجنة أنه من الضروري إحالة المسألة إلى جمعية الدول الأطراف"، في إشارة إلى هيئة الرقابة على المحكمة التي تجتمع في ديسمبر في لاهاي.
وزار بوتين منغوليا أوائل سبتمبر في أول زيارة له إلى دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية منذ إصدارها مذكرة اعتقال بحقه، فيما لم يبد الكرملين أيّ مخاوف حيال ذلك.
ونزل بوتين من طائرته في مطار العاصمة المنغولية أولانباتار، بحسب صور بثها التلفزيون الروسي.
وبعد يوم من الزيارة، أعرب الاتحاد الأوروبي عن "أسفه" لعدم اعتقال منغوليا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته الرسمية لأولان باتور، تنفيذا لمذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.
وقال متحدث باسم التكتل في بيان إن "الاتحاد الأوروبي يأسف لعدم امتثال منغوليا، الدولة الموقعة لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لواجباتها (القاضية) بتنفيذ مذكرة التوقيف" بحق بوتين.
(وكالات)