تحقق مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية المنتشرة قبالة سواحل الصومال في 3 هجمات قرصنة، بحسب ما أعلنت خدمة الإنذار التابعة لها فيما تسجل منطقة القرن الإفريقي أول ارتفاع في هذه العمليات منذ أشهر.
وانتشرت أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال، وبلغت ذروتها في العام 2011 بمئات الهجمات التي كلّفت قطاع الشحن مليارات الدولارات.
وتعاني هذه الدولة الواقعة في القرن الإفريقي من عدم استقرار منذ انهيار مؤسساتها عام 1991، وتقع قرب مدخل البحر الأحمر، الذي يعد أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم.
وتحقق عملية أتالانتا، القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في الصومال، في 3 هجمات وقعت خلال الأسبوع الماضي، وفقا لمركز الأمن البحري في المحيط الهندي (MSCIO).
وتشمل هذه الهجمات اختطاف سفينة الشحن "إم/في سوارد" الأحد، ومركب شراعي (داو) السبت.
وتم الاستيلاء على ناقلة النفط "إم/تي هونور 25" في 21 أبريل.
وقال مركز الأمن البحري في المحيط الهندي في بيان: "ننصح بشدة السفن العاملة في المنطقة بتوخي أقصى درجات الحذر، لا سيما ضمن نطاق 150 ميلا بحريا من الساحل الصومالي بين مقديشو وهافون".
ارتفاع خطر القرصنة
وارتفع منسوب خطر القرصنة في المنطقة من "منخفض" إلى "كبير" بحسب مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) التابع لتحالف يضم 47 دولة منتشرة لضمان الأمن في شمال المحيط الهندي.
وأضاف المركز في آخر تحديث له الأحد: "وردت أنباء عن نشاط مجموعة لمكافحة القرصنة في حوض الصومال".
وكان آخر حادث أبلغ عنه مركز المعلومات البحرية المشتركة في المنطقة، محاولة هجوم قرصنة على ناقلة نفط في 7 نوفمبر 2025.
وصرح الخبير الأمني من مجموعة الأزمات الدولية عمر محمود لوكالة "فرانس برس" بأن القرصنة مدفوعة "بالفرصة أكثر من أي شيء آخر".
وأضاف أن جماعات القرصنة موجودة باستمرار في المياه الصومالية، وقد شهدت تصاعدا في نشاطها في عامي 2023 و2024، وتصاعدا أقل حدة في العام الماضي.
وقال محمود إن هذه الجماعات "جزء من نمط دوري تتواجد فيه باستمرار وتنتظر الفرصة المناسبة"، مضيفا أن هذا قد يكون مدفوعا بعوامل متعددة، منها الأحوال الجوية أو غياب الدوريات البحرية في منطقة معينة.
وانخفضت القرصنة حول الصومال بشكل ملحوظ بعد عام 2011، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى نشر تحالف عسكري دولي وإنشاء قوة شرطة بحرية دربها الاتحاد الأوروبي في ولاية بونتلاند الصومالية.
كما استخدمت شركات الشحن التجاري إجراءات جديدة مثل تغيير مسارها بعيدا عن الساحل وزيادة السرعة ونشر حراس مسلحين على متن السفن.
(أ ف ب)