الأردن.. "النواب" يوافق على تعديلات الأعيان ويقر قانون الجرائم الإلكترونية

شاركنا:
أقر مجلس الأعيان في الأردن مشروع قانون الجرائم الإلكترونية، وأعاده إلى مجلس النواب، بعد إجراء تعديلات طالت 3 من مواده.
أقر مجلس النواب مشروع قانون الجرائم الإلكترونية المُعاد من مجلس الأعيان كما ورد الأعيان.

ووافق المجلس على التعديلات التي أدخلها مجلس الأعيان في المواد 15 و16 و17.

وقرر المجلس أن تكون العقوبات في المواد الثلاثة إما الحبس أو الغرامة أو بكلتا العقوبتين وتخفيض الغرامة في المادة السادسة عشر.

وناقش النواب مع الأعيان، في جلسة تشريعية الأربعاء، تعديلاتهم على مشروع القانون.

وعدّل الأعيان المواد 15 و16 و17 من مشروع القانون، بإضافة عبارة "الحبس أو الغرامة أو كلتا العقوبتين" بدلا من "الحبس والغرامة"، في خطوة يقول مراقبون إنها تأتي تطبيقا لمبدأ التفريد العقابي المعمول به في غالبية القوانين.

كما شملت التعديلات تخفيض قيمة الغرامة في المادة 16، لتصبح "من خمسة آلاف إلى عشرين ألفا" بدلا من "25 ألفا إلى 50 ألفا".

وأثار مشروع القانون جدلا واسعا في البلاد، بعيد إقراره من الحكومة، ودخوله تحت قبة البرلمان، بين مؤيد يرى فيه ضبطا للفضاء الإلكتروني، ومعارض يعتبره يضيّق من الحريات في البلاد، وسط مطالبات برده وإعادته إلى الحكومة.

وقال الصحفي فارس الحباشنة، إنّ القانون هو مغامرة حكومية دخلت مجلس النواب بسرعة عالية، ولم يتم التشاور بشأنه، رغم أنه قانون متعلق بالنشر والحريات والتعبير، لافتا إلى أنّ الحكومة سارعت إلى إقرار القانون وكما لو أنها تستعد بهذا القانون الجديد لشيء ما.

وأضاف في تصريحات لـ"المشهد"، أنّ القانون سيفجر أزمة في حرية التعبير والنشر في البلاد، خصوصا في بعض موادّه وعباراته المطاطية.

أما الخبير في التشريعات الإعلامية يحيى شقير، فقد أيد عددا من التعديلات التي طرأت على مواد مشروع قانون الجرائم الإلكترونية، داعيا إلى تشديد العقوبات فيها، مثل الترويج لتهريب المخدرات أو الأسلحة عبر الشبكات الإلكترونية، لكنه قال إنّ الأهم هو ضرورة عدم فرض القانون الصمت على الأردنيين من خلال غرامات لم تشهدها الدولة الأردنية.

ويجمع مشروع القانون في أغلبية مواده عقوبتي الغرامة والحبس معا، ولم يترك مجالا للتفريد العقابي أو للقاضي للاختيار بين العقوبتين، وفق شقير، الذي انتقد الممارسات الحكومة وسعيها إلى عمل درع لحمياتها من نقد الأردنيين، مؤكدا أنّ القانون الجديد سيعيق مسيرة التحديث السياسي في البلاد.

فيما اعتبر الوزير الأسبق والعين بسام حدادين، دخول مشروع القانون إلى البرلمان بطريقة "التسلل" ومن دون مناقشته مع أيّ جهة، يُظهر أنّ هناك تيارا داخل السلطة يتصادم مع توجهات العاهل الأردني، التي تدعو إلى التحديث السياسي وإطلاق الحريات العامة كافة.

وانتقدت منظمات حقوقية بنود المشروع باعتباره طفرة مقلقة في الرقابة على الإنترنت.

ووضعت الحكومة مشروع القانون بحسب أسبابه الموجبة لمواكبة التطور السريع في تقنية المعلومات الذي استوجب تجريم بعض الأفعال، التي تتم بوسائل إلكترونية ومعاقبة مرتكبيها تحقيقا للردع العام والخاص، ولمواءمة القانون مع الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، ولتوفير الحماية للحقوق والحريات العامة والخاصة، ولإعادة تنظيم بعض إجراءات الضابطة العدلية والإجراءات القضائية.

(المشهد)