تقرير: الهجمات الإيرانية تنقل المواجهة إلى القواعد الأميركية

آخر تحديث:

شاركنا:
تصاعد الهجمات الإيرانية زاد الضغط على وحدات الدفاع الجوي الأميركية (رويترز)
هايلايت
  • القواعد الأميركية في الشرق الأوسط تواجه تهديدات متزايدة.
  • مقتل جنود أميركيين يعيد الجدل حول أمن القواعد العسكرية بالشرق الأوسط.
  • إيران واصلت استهداف القواعد الأميركية.

مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، تواجه القواعد الأميركية في الشرق الأوسط تهديدا متزايدا بعد سلسلة هجمات أوقعت قتلى في صفوف القوات الأميركية.

وأشار تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" إلى أن الجنود الأميركيين الـ4 الذين قُتلوا في الأيام الأخيرة خلال تجدد التصعيد مع إيران كانوا جميعهم من وحدات الدفاع الجوي، إذ يتحملون مخاطر البقاء في قواعد مُعرّضة للخطر لحماية الآخرين من هجمات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

استهداف القواعد

وأضاف التقرير أنه على عكس العقدين الماضيين من الحرب في أفغانستان والعراق، حيث شكّل الجنود في الدوريات الراجلة وفي القوافل غالبية القتلى في المعارك، فإنّ هذه الخسائر في هذا الصراع تحدث بين جنود لم تطأ أقدامهم إيران قط، بل لقوا حتفهم في هجمات استهدفت قواعد تبعد أحيانًا مئات الأميال.

منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، أطلقت إيران نحو 8,500 صاروخ وطائرة مسيّرة على أهداف في أنحاء الشرق الأوسط، ونجح نحو 100 من هذه الهجمات في اختراق دفاعات الولايات المتحدة والدول الشريكة، وفقًا لما صرّح به مسؤول عسكري مُطّلع على أرقام الاعتراض لصحيفة واشنطن بوست.

ومن جانبه، أوضح الجندي السابق بالجيش المدير الأول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات براد بومان، أن هذا التحول قد وضع ضغطاً هائلاً على الجيش الأميركي، وتحديداً وحدات الدفاع الجوي التابعة له، للتكيف بسرعة.

وأضاف أن الجنود الذين فقدوا أرواحهم في الأيام الأخيرة هم من بين أكثر الجنود انتشاراً في الجيش نظراً لطبيعة الحرب المتغيرة.

وفي الأردن، قُتلت المجندة إيزابيلا غونزاليس (19 عامًا) والملازم أول تايلر جيمس فيهان (25 عامًا) إثر استهداف صاروخ إيراني لقاعدة موفق سلطي الجوية يوم الجمعة، وفقًا لما أفاد به مسؤولون.

ويُعتقد أن الرقيب أنجيل س. رامبرساد (28 عامًا) قد قُتل أيضًا في الهجوم، حسبما ذكر البنتاغون في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

المسيرات الإيرانية

وفي العراق، قُتل الرقيب مايكل إيمانويل سوينتون، البالغ من العمر 30 عامًا، من فايتفيل بولاية نورث كارولاينا، يوم الأحد في قاعدة أربيل الجوية أثناء تفجير مُتحكم به لطائرة إيرانية مُسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، وفقًا لما أفاد به مسؤولون.

في تصريحات أدلى بها يوم الثلاثاء، بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يُلمّح إلى أن القوات الأميركية في الأردن اعتمدت على أنظمة دفاع جوي تابعة لدولة أخرى لاعتراض الصواريخ، دون أن يُحدد هوية تلك الدولة.

وقال ترامب للصحفيين: "لو كان لدينا مشغلون آخرون، لما حدث ذلك. لكن عندما تُوكلون المهمة لغيركم، أحيانًا لا تسير الأمور على ما يُرام".

أعادت الوفيات الأخيرة في صفوف القوات الأمريكية إثارة التساؤلات حول سلامة القوات الأميركية في قواعدها بالشرق الأوسط، إذ لم تُصمم هذه القواعد عمومًا لتحمل ضربات انتقامية، لأن القتال خلال الحربين السابقتين في العراق وأفغانستان دار داخل حدود البلدين، وليس في القواعد الإقليمية التي تدعم العمليات القتالية. 

(ترجمات)