في أول موقف داعم يطلقه مسؤول في السلطة الفلسطينية، أعلن عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد إن الشعب الفلسطيني كله يدعم مجموعة "عرين الأسود".
"لم نراهن على الأميركيين"
وأكد الأحمد في تصريحات لمنصة "المشهد" ضمن برنامج "توتر عالي" مع الإعلامي طوني خليفة أن "قوات الأمن الوطني الفلسطينية هم أول من تصدى لاقتحام قوات الجيش الإسرائيلي نابلس في طريقه إلى "عرين الأسود" في نابلس القديمة".
ودعا وسائل الإعلام العربية إلى أن تكون داعمة للفلسطينيين وليس "عاملا لحرق أوراقها" من خلال بث مقاطع تدل الجيش الإسرائيلي على مكان النشطاء، كما حدث قبل أيام عندما بثت قناة الجزيزة تقريرا مصورا، استفادت منه إسرائيل في عملية تصفية عناصر من "عرين الأسود".
وبشأن زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأخيرة إلى الأراضي الفلسطينية، أكد الأحمد أن بلينكن كرر الكلام نفسه الذي كان يردده هو والرئيس جو بايدن منذ وصولهم إلى الحكم في الولايات المتحدة.
وشدد على أنها وعودا أميركية متكررة "والتنفيذ يكاد يكون معدوما"، خصوصا في القضايا الجوهرية والأساسية"، مؤكدا أن السلطة "لم تراهن يوما على الإدارة الأميركية، ولم نتعامل أبدا مع وكالة الـ "CIA".
وعن قرار وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، قال الأحمد إن "الكلام الذي يتهمنا بحماية أمن الاسرائيليين سخيف ومرفوض".
"لا انتخابات في ظل الانقسام"
وردا على سؤال حول الوحدة الوطنية الفلسطينية، شدد على أننا نتطلع إلى التحرك الجزائري الجديد الذي وقعنا فيه ما عرف بـ "إعلان الجزائر" من أجل إنهاء الانقسام، ولكن ليس هناك تقدم.
وتابع: "وقعنا في 13 أكتوبر الماضي على إعلان الجزائر، وقبل شهر دعت الجزائر حماس وفتح وطلبت منهم آليات، وفتح قدّمت ورقة وحماس أيضا قدّمت ورقة أخرى".
واعتبر الأحمد أن الورقة التي قدمتها حركة حماس "لا تمت لإعلان الجزائر بصلة" وورقة فتح من صلب إعلان الجزائر والاتفاق الموقع في القاهرة، مشيرا إلى أن أهم ما تم طرحه في الورقة هو "إقامة حكومة وحدة وطنية تبدأ بالتحضير لإجراء الانتخابات وفرض سلطة واحدة في الضفة وغزة وفق القانون الموحد والنظام الأساسي.
وبيّن أن حماس لم تقدم جوابا حتى الآن، لافتا إلى أن حماس اقترحت تشكيل مجلس وطني مؤقت "وكأنهم يريدون منظمة تحرير جديدة، وقلنا لهم هذا حلم اليقظة ولا يمكن أن يقبل ذلك أي فلسطيني".
وقال الأحمد: "لا يمكن إجراء انتخابات قبل إنهاء الانقسام"، مؤكدا على ضرورة إنهاء الانقسام من أجل التوجه للانتخابات وفتح الأبواب أمام الأجيال الشابة والسلطة ديمقراطية من بدايته ومع تداول السلطة".
متمسكون بـ"حل الدولتين"
وبشأن القمة الثلاثية التي عقدت مؤخرا في القاهرة، قال: "اعتدنا على أن الدول الثلاثة فلسطين ومصر والأردن، هي على خط التماس المباشر مع إسرائيل، ويجتمع الرؤساء بين الحين والآخر لتنسيق المواقف".
ولفت الأحمد إلى أن أهم ما تم خلال الاجتماع الأخير في القاهرة، هو "إحياء مبادرة السلام العربية، والمطالبة بعملية سلام على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية"، مؤكدا على أن "حل الدولتين" هو البرنامج الفلسطيني منذ إعلان الجزائر عام 1988، والجميع موافق عليه.
(المشهد)