قالت تقارير إعلامية غربية إن الوفد الأميركي في مفوضات جنيف الأخيرة، أبلغ نظراءه من إيران بضرورة الامتناع عن خطوات اعتُبرت أساسية لتطوير سلاح نووي، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم خلال 10 سنوات المقبلة.
وتضيف التقارير أن الطرح الأميركي قوبل بتحفظ واضح من الجانب الإيراني.
وأكدت شبكة "إن بي سي نيوز" وقوع مشادات كلامية حادة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين خلال المحادثات المغلقة التي سبقت إعلان العمليات العسكرية، ما يعني تعثر المسار الدبلوماسي.
تقييمات استخباراتية حاسمة
وخلال المحادثات أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تمتلك "حقا غير قابل للتصرف في تخصيب اليورانيوم"، ليرد عضو الوفد الأميركي ستيف ويتكوف قائلا إن الولايات المتحدة تملك بدورها "حقا غير قابل للتصرف في منع ذلك".
وتشير معطيات إضافية نشرتها "إي بي سي نيوز" أن الأيام الأخيرة قبل العملية، شهدت اتصالات مكثفة وتقييمات استخباراتية حاسمة أسهمت في اتخاذ قرار الحرب.
وحسب مصادر متعددة، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالا هاتفيا مع مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الخميس، الذي سبق العملية.
وأبلغه المبعوثان خلال المكالمة بأن طهران لم تُظهر جدية في إنهاء أو تفكيك برنامجها لتخصيب اليورانيوم وفق المصادر، ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض على هذه المعلومات.
وقال ترامب إن المحادثات مع إيران كانت تسير "بشكل جيد للغاية"، لكنه أضاف أن الإدارة الأميركية لم تكن تعتقد أن الإيرانيين سيصلون إلى مرحلة تقديم تنازلات حقيقية، محذرا من أنهم كانوا "سيملكون في فترة وجيزة قدرة نووية كبيرة" وهو ما اعتبره أمرا غير مقبول.
ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع أن وكالة الاستخبارات المركزية، كانت تراقب تحركات المرشد الإيراني علي خامنئي لأشهر، بما في ذلك جدول تنقلاته اليومي.
وعندما تبيّن وجود اجتماع مرتقب لكبار القادة معه السبت، تقرر تعديل توقيت الهجوم بما يتناسب مع المعطيات الجديدة.
(وكالات)